وذهب بعضهم إلى كون الوجوب والإمكان موجودين في الخارج بوجود
منحاز مستقل ( 1 ) . ولا يعبأ به .
هذا في الوجوب والإمكان ، وأما الامتناع فهو أمر عدمي بلا ريب .
هذا كله بالنظر إلى اعتبار العقل الماهيات والمفاهيم موضوعات للأحكام ،
وأما بالنظر إلى كون الوجود هو الموضوع لها حقيقة لأصالته ، فالوجوب كون
الوجود في نهاية الشدة قائما بنفسه مستقلا في ذاته على الإطلاق ، كما تقدمت
الإشارة إليه ( 2 ) والإمكان كونه متعلق النفس بغيره متقوم الذات بسواه ، كوجود
الماهيات ، فالوجوب والإمكان وصفان قائمان بالوجود غير خارجين من ذات
موضوعهما .
* * *
هامش
( 1 ) هذا ما زعمه الحكماء المشاؤون من أتباع المعلم الأول ، كما في الأسفار 1 : 139 - 140 .
( 2 ) في الفصل الثالث من هذه المرحلة .