من الحجج المتقدمة .
وعمدة ما دعاهم إلى القول بجواز الإعادة زعمهم أن المعاد - وهو مما نطقت
به الشرائع الحقة - من قبيل إعادة المعدوم .
ويرده : أن الموت نوع استكمال ، لا انعدام وزوال ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) فإن قيل : هذا إنما يتم لو كان الموت استكمالا للروح والبدن جميعا وهو غير مسلم ، وأما لو
كان استكمالا للروح فقط ، فالإشكال على حاله ، لأن إعادة البدن حينئذ من إعادة المعدوم .
قيل : شخصية الانسان بنفسه ، دون بدنه المتغير دائما ، فالإنسان العائد في المعاد بالنفس
والبدن عين الانسان الذي كان في الدنيا ، سواء كان الموت استكمالا للروح فقط ، وكان
البدن العائد معها بايجاد جديد ، أو كان الموت استكمالا للروح والبدن ، وكان البدن العائد مع
الروح هو البدن الدنيوي المستكمل ، فالإنسان بنفسه وبدنه هو الذي كان في الدنيا بعينه * .
- منه ( رحمه الله ) - .
-
* راجع الأسفار 9 : 185 - 198 .