عليه بأمور ( 1 ) أوضحها ( 2 ) : أن وقوع الحركة في المقولات الأربع العرضية يقضي
بوقوعها في مقولة الجوهر ، لأن الأعراض تابعة للجواهر مستندة إليها استناد الفعل
إلى فاعله ، فالأفعال الجسمانية مستندة إلى الطبائع والصور النوعية ، وهي الأسباب
القريبة لها ، وقد تقدم أن السبب القريب للحركة أمر تدريجي كمثلها ( 3 ) ، فالطبائع
والصور النوعية في الأجسام المتحركة في الكم والكيف والأين والوضع متغيرة
سيالة الوجود كأعراضها ، ولولا ذلك لم يتحقق سبب لشئ من هذه الحركات .
وأورد عليه ( 4 ) : أنا ننقل الكلام إلى الطبيعة المتجددة ، كيف صدرت عن المبدأ
الثابت وهي متجددة ؟ !
وأجيب عنه ( 5 ) : فالتغير والتجدد ذاتي لها ، والذاتي لا يعلل ، فالجاعل إنما جعل
المتجدد ، لا أنه جعل المتجدد متجددا .
وأورد عليه ( 6 ) : أنا نوجه استناد الأعراض المتجددة إلى الطبيعة بهذا الوجه
بعينه ، من غير حاجة إلى جعل الطبيعة متجددة ، فالتجدد ذاتي للعرض المتجدد ،
والطبيعة جعلت العرض المتجدد ، ولم تجعل المتجدد متجددا .
وأجيب عنه ( 7 ) : بأن الأعراض مستندة في وجودها إلى الجوهر وتابعة له ،
هامش
( 1 ) راجع الأسفار 3 : 61 - 67 و 101 - 105 .
( 2 ) هذا أول البراهين التي أقامها على وجود الحركة في الجوهر ، راجع الأسفار 3 : 61 - 63 .
( 3 ) راجع الفصل السابع من هذه المرحلة .
( 4 ) هذا الايراد تعرض له صدر المتألهين في الأسفار 3 : 65 ، والحكيم السبزواري في شرح
المنظومة : 250 .
( 5 ) هذا الجواب للحكيم السبزواري في شرح المنظومة : 250 .
( 6 ) هذا الايراد تعرض له الحكيم السبزواري في شرح المنظومة ، وتعليقاته على الأسفار 3 : 63 .
( 7 ) هكذا أجاب عنه الحكيم السبزواري في شرح المنظومة : 250 .