المبدأ هو الباب كان أمر السبق واللحوق بالعكس .
ويقابل السبق والتقدم بالرتبة ، اللحوق والتأخر بالرتبة .
8 - ومنها : السبق بالشرف ، وهو السبق في الصفات الكمالية ، كتقدم العالم
على الجاهل والشجاع على الجبان .
الفصل الثاني
في ملاك السبق في أقسامه
وهو الأمر المشترك فيه بين المتقدم والمتأخر ، الذي فيه التقدم .
ملاك السبق في السبق الزماني هو النسبة إلى الزمان ، سواء في ذلك نفس
الزمان والأمر الزماني ، وفي السبق بالطبع هو النسبة إلى الوجود ، وفي السبق
بالعلية هو الوجوب ، وفي السبق بالماهية والتجوهر هو تقرر الماهية ، وفي السبق
بالحقيقة هو مطلق التحقق ، الأعم من الحقيقي والمجازي ، وفي السبق الدهري هو
الكون بمتن الواقع ، وفي السبق بالرتبة النسبة إلى مبدأ محدود ، كالمحراب أو
الباب في الرتبة الحسية ، وكالجنس العالي أو النوع الأخير في الرتبة العقلية ، وفي
السبق بالشرف هو الفضل والمزية .
الفصل الثالث
في القدم والحدوث وأقسامهما
كانت العامة تطلق اللفظتين : " القديم " و " الحادث " على أمرين يشتركان في
الانطباق على زمان واحد ، إذا كان زمان وجود أحدهما أكثر من زمان وجود
الآخر ، فكان الأكثر زمانا هو القديم والأقل زمانا هو الحادث والحديث . وهما
وصفان إضافيان ، أي إن الشئ الواحد يكون حادثا بالنسبة إلى شئ ، وقديما
بالنسبة إلى آخر ، فكان المحصل من مفهوم الحدوث هو مسبوقية الشئ بالعدم في
زمان ، ومن مفهوم القدم عدم كونه مسبوقا بذلك .
ثم عمموا مفهومي اللفظين بأخذ العدم مطلقا يعم العدم المقابل ، وهو العدم
الزماني الذي لا يجامع الوجود ، والعدم المجامع الذي هو عدم الشئ في حد ذاته
بداية الحكمة — صفحة 147
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤٧