بالإستقراء ( 1 ) .
1 - منها : السبق الزماني ، وهو السبق الذي لا يجامع فيه السابق اللاحق ،
كتقدم أجزاء الزمان بعضها على بعض ، كالأمس على اليوم ( 2 ) ، وتقدم الحوادث
الواقعة في الزمان السابق على الواقعة في الزمان اللاحق ( 3 ) ، ويقابله اللحوق
الزماني .
2 - ومنها : السبق بالطبع ، وهو تقدم العلة الناقصة على المعلول ، كتقدم الاثنين
على الثلاثة ( 4 ) .
3 - ومنها : السبق بالعلية ، وهو تقدم العلة التامة على المعلول ( 5 ) .
4 - ومنها : السبق بالماهية ، ويسمى أيضا : " التقدم بالتجوهر " ، وهو تقدم علل
القوام على معلولها ، كتقدم أجزاء الماهية النوعية على النوع ، وعد منه تقدم الماهية
على لوازمها ، كتقدم الأربعة على الزوجية ، ويقابله اللحوق والتأخر بالماهية
والتجوهر .
وتسمى هذه الأقسام الثلاثة - أعني : ما بالطبع ، وما بالعلية ، وما بالتجوهر - :
" سبقا ولحوقا بالذات " .
5 - ومنها : السبق بالحقيقة ، وهو أن يتلبس السابق بمعنى من المعاني بالذات ،
ويتلبس به اللاحق بالعرض ، كتلبس الماء بالجريان حقيقة وبالذات ، وتلبس
الميزاب به بالعرض ، ويقابله اللحوق بذاك المعنى ، وهذا القسم مما زاده صدر
هامش
( 1 ) كما قال العلامة في كشف المراد : 58 : " وهذا الحصر استقرائي لا برهاني ، إذ لم يقم برهان
على انحصار التقدم في هذه الأنواع " .
( 2 ) هذا مثال لما كان عدم اجتماع السابق مع اللاحق لذاتي السابق واللاحق .
( 3 ) وهذا مثال لما كان عدم اجتماعه معه لأمر آخر غير ذاتيهما .
( 4 ) فإن العقل يحكم بأنه لا تحقق للثلاثة إلا والاثنين متحقق ، ويتحقق الاثنين ولا تحقق
للثلاثة .
( 5 ) كتقدم حركة اليد على حركة المفتاح .