وإما غير وضعي كالمفارق ، وهو : إما متعلق بالمادة بوجه كالنفس ، وإما غير متعلق
كالعقل .
والثاني - وهو الذي يقبل الانقسام بحسب طبيعته المعروضة - إما أن يقبله
بالذات كالمقدار الواحد ، وإما أن يقبله بالعرض كالجسم الطبيعي الواحد من جهة
مقداره .
والواحد بالعموم إما واحد بالعموم المفهومي ، وإما واحد بالعموم بمعنى السعة
الوجودية ، والأول إما واحد نوعي كوحدة الانسان ، وإما واحد جنسي كوحدة
الحيوان ، وإما واحد عرضي كوحدة الماشي والضاحك .
والواحد بالعموم - بمعنى السعة الوجودية - كالوجود المنبسط .
والواحد غير الحقيقي ما اتصف بالوحدة بعرض غيره ، بأن يتحد نوع اتحاد
مع واحد حقيقي ، كزيد وعمرو ، فإنهما واحد في الانسان ، والإنسان والفرس ،
فإنهما واحد في الحيوان . وتختلف أسماء الواحد غير الحقيقي باختلاف جهة
الوحدة بالعرض ، فالوحدة في معنى النوع ، تسمى : " تماثلا " ، وفي معنى الجنس :
" تجانسا " ، وفي الكيف : " تشابها " وفي الكم : " تساويا " ، وفي الوضع : " توازيا " ،
وفي النسبة : " تناسبا " .
ووجود كل من الأقسام المذكورة ظاهر ، كذا قرروا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع كشف المراد : 102 - 103 ، وشرح التجريد للقوشجي : 100 - 102 ، والمباحث
المشرقية 1 : 88 - 89 ، والأسفار 2 : 83 - 87 ، وشرح المنظومة : 108 - 111 ، وغيرها من
المطولات .
أما التماثل كوحدة أفراد الانسان في النوع . والتجانس كالإنسان والبقر والحمار ، فإنهم
واحد في الجنس ، والتشابه كالثلج والعاج والقطن المتحدة في الكيف وهو البياض .
والتساوي كوحدة ثلاثة أخشاب يكون كل منها ذراعين . والتوازي كخطي القطار ، فإنهما
متوازيان ولهما وحدة في الوضع . والتناسب كأربعة أولاد بالإضافة إلى آبائهم ، فإنهم
متناسبون أي واحدة في إضافة هي البنوة .