جانب أمير المؤمنين - عليه السلام - من الممادح عند صدقته بالخاتم على ما
رواه الخصم ( 1 ) ، وعند مناجاته على ما رواه المخالف ( 2 ) ، وعند صدقته بأربعة
هامش
( 1 ) تأتي الإشارة إلى ذلك عما قريب إن شاء الله تعالى .
( 2 ) روى ذلك ابن جرير الطبري في تفسيره : 28 / 14 بسنده عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله
تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) * قال : نهوا
عن مناجاة النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم حتى يتصدقوا فلم يناجه أحد إلا علي بن أبي
طالب عليه السلام قدم دينارا صدقة تصدق به ثم أنزلت الرخصة .
وذكر السيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير الآية المذكورة ، والمتقي أيضا في كنز العمال :
1 / 268 والمحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 200 كلهم بسنده عن علي عليه السلام
قال :
إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي ، آية النجوى ، يا أيها الذين
آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ، كان عندي دينار فبعته بعشرة
دراهم ، فكنت كلما ناجيت النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قدمت بين يدي درهما ، ثم
نسخت فلم يعمل بها أحد ، فنزلت : * ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) * ، الآية .
وذكر أيضا الزمخشري في الكشاف في تفسير الآية المذكورة :
أنها نزلت بشأن علي عليه السلام وساق الحديث وكذلك الواحدي أيضا في أسباب النزول :
ص 308 .
وقد أورد جماعة كثيرة حديث المناجاة نذكر منهم : النسائي في الخصائص : 56 والحاكم في
مستدركه : 2 / 481 والخازن في تفسيره : 7 / 44 وابن الأثير في جامع الأصول : 2 / 452
والرازي في تفسيره : 29 / 271 وسبط ابن الجوزي في التذكرة : 21 والشافعي في كفاية
الطالب : 120 والقرطبي في تفسيره : 17 / 302 وابن الصباغ في الفصول المهمة : 105
والقندوزي في الينابيع : 100 .