تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
برهان ، وإذا كانت المباحث مبنية على تناول القلم وسطر ما يميل إليه طبع الساطر ، كان ذلك فتحا لباب يغلب فيه المحق الصادق ، وتظهر عنده حجة المماذق ( 1 ) المنافق . قال مبغض أمير المؤمنين - عليه السلام - ، الفاقد للحمية والعزمات الأبية ، عبد الدنيا ، مملوك هواه : ( فليس لعلي موقف من المواقف إلا ولأبي بكر أفضل منه ، إما في ذلك الموقف ، وإما في غيره ، ولأبي بكر مواقف لا يشركه فيها علي ولا غيره ) ( 2 ) . والذي أقول على هذا : أن الناصب عدل عن ( 3 ) المباحث النقلية والاعتبارية إلى مدافعة الأمور الضرورية ، رادا على رسول الله ، سيد البرية . أما وجه الأول والأخير فظاهر ، وأما بيان ما أشرت إليه من مدافعة المعلوم ، فإن فالفضائل الظاهرة [ في ] الذهن التام ، والحكمة الباهرة والعلوم الزاهرة ، والشجاعة القاهرة ، والاجتهادات الفاخرة ، والأنساب الطاهرة . [ و ] ( 5 ) أما العقل والقوة الحافظة فإنها كانت تاج مولانا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - يشهد بذلك مشهور خطابته ، ومبرور بلاغته ، لا يجحد ذلك إلا معاند مجاحد ، أو جاهل عن سنن المعرفة حائد ، والحكمة مضمون ما أشرت إليه . فأما ( 6 ) القوة الحافظة ، فإن ابن عباس - رضي الله عنه - كان يسمع
هامش
( 1 ) ماذق : يقال ماذق فلانا في الود ، لم يخلص له الود ( المنجد ) . ( 2 ) العثمانية : 41 . ( 3 ) ن : من . ( 4 ) أضفناها ليستقيم الكلام . ( 5 ) لا توجد في : ن . ( 6 ) ن : وأما .