السوامق ( 1 ) ، وأن أعداءه حلفاء ( 2 ) مداحض المزالق ، أخدان ( 3 ) البوائق ( 4 ) ،
بالأثر الصادق ، عن أشرف ناطق صلى الله عليه وعلى آله صلاة يسفر فجرها عن
الدوام المترادف ، المتتابع ، المتلاحق .
وبعد : فإن أبا عثمان الجاحظ صنف كتابه المسمى ( بالرسالة
العثمانية ) ابتداء غير حامد لإله البرية ، ولا معترف له بالربانية ، ولا شاهد
لنبيه بالرسالة الجلية ، ولا لأهله وأصحابه بالمرتبة العلية ، شاردا في بيداء
هواه ، سامدا ( 5 ) في ظلماء عماه .
زعم مخاصما شرف أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - بكلمات
سردها ، ولفظات زعم أنه شيدها ، رادا على نفسه في تقريرات مناقب مولانا
أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - سددها ومجدها ، هازلا في مقام جاد ،
جاهلا في نظام استعداد ، مادا في الأول باعه القصير إلى أعناق الكواكب ،
وذراعه الكسير إلى النجوم الثواقب .
هامش
( 1 ) ن : السوابق ، والسامق : الطويل .
( 2 ) ن : خلفاء .
( 3 ) الخدن : الصاحب
( 4 ) البوائق - الغوائل والشرور .
( 5 ) سمد سمودا : قام متحيرا .