بسم الله الرحمن الرحيم
النازل على الخواطف بأكف الشوارق ، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة
يفتح بنانها أبواب المغالق ، ويشرح بيانها نجاة المصدق الموافق ، وأشهد أن
محمد بن عبد الله رسوله أنبل الخلائق ، وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
تلوه في السوابق ، وشرف الخلائق ، وأن حبه برهان الأنساب اللواحق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الأحاديث الكثيرة الواردة في أن حب علي بن أبي طالب عليه السلام علامة لطيب
الولادة ، وأن بغضه علامة لخبث الولادة ، ونحن نشير إلى قسم منها :
ذكر محب الدين الطبري في الرياض النضرة : 2 / 189 .
عن أبي بكر قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيم خيمة وهو متكئ على قوس
عربية وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : معشر المسلمين ، أنا سلم لمن سالم أهل
الخيمة ، حرب لمن حاربهم ، ولي لمن والاهم ، ولا يحبهم إلا سعيد الجد طيب المولد ، ولا
يبغضهم إلا شقي الجد ردئ المولد .
والمسعودي في مروج الذهب : 2 / 51 .
عن كتاب الأخبار لأبي الحسن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، بإسناده عن العباس بن عبد
المطلب قال : كنت عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ أقبل علي بن أبي طالب ، فلما رآه
أسفر في وجهه ، فقلت : يا رسول الله إنك لتسفر في وجه هذا الغلام ؟ فقال : يا عم رسول الله
والله الله أشد حبا له مني ، ولم يكن نبي إلا وذريته الباقية بعده من صلبه وإن ذريتي بعدي من
صلب هذا ، إنه إذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسمائهم وأسماء أمهاتهم إلا هذا وشيعته فإنهم
يدعون بأسماعهم وأسماء آبائهم لصحة ولادتهم .
والحافظ الجزري في أسنى المطالب : 8 .
عن أبي سعيد الخدري قال : كنا معشر الأنصار نبور ( 1 ) أولادنا بحبهم عليا رضي الله عنه ، فإذا
ولد فينا مولود فلم يحبه عرفنا أنه ليس منا .
وأيضا في نفس الكتاب المذكور : 8 .
عن عبادة بن الصامت : كنا نبور أولادنا بحب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فإذا رأينا
أحدهم لا يحب علي بن أبي طالب علمنا أنه ليس منا وأنه لغير رشده .
ثم قال الحافظ المذكور بعد ذكر هذا الحديث : وهذا مشهور من قديم وإلى اليوم إنه ما يبغض عليا
رضي الله عنه إلا ولد زنا .
وابن أبي الحديد في شرح النهج : 1 / 373 .
عن أبي مريم الأنصاري عن علي عليه السلام ، قال : لا يحبني كافر ولا ولد زنا .
والذهبي في ميزان الاعتدال : 1 / 236 .
قال وقال ابن حيان : روي عن أحمد بن عبدة ، عن ابن عيينة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ،
أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن نعرض أولادنا على حب علي بن أبي طالب .
وكذلك رواه ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان : 2 / 231 .
والشيخ محمد طاهر بن علي الصديقي في مجمع بحار الأنوار : 1 / 121 قال :
ومنه كنا نبور أولادنا بحب علي .
والزبيدي في تاج العروس في مادة ( بور ) قال :
ومنه الحديث ، كنا نبور أولادنا بحب علي رضي الله عنه .