تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
إذا نهضت روح الغرام وخلفت * جسوما يحيل الوامقين وميق ( 1 ) وليس سواء جوهر متايد * له نسب في الغابرين عريق وجسم تباريه الحوادث ناحل * ببحر الحتوف الفاتكات غريق أسير بكف الروح يجري بحكمها * وليس سواء موثق وطليق ومما سطره أجل الله به أولياءه ، عند قراءتنا هذا الكتاب لدى الضريح المقدس عند الرأس الشريف - صلى الله عليه - لما قصدنا مشهد مولانا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - إبان الزيارة الرجبية النبوية عرضنا عليه هذا الكتاب ، قرائين له بخدمته ، لائذين بحرم رأفته ، مستهطلين سحاب إغاثته ، في خلوة من الجماعات المتكاثرات الشاغلات ، وأنشد مجده بعض من كان معنا ، ما اتفق من مخاطباتنا ومنافثاتنا ( 2 ) ، وغير ذلك من كلام له يناسب حالنا في مقام حاثين عزائمه على مبراتنا ، وإجابة دعواتنا ، ولجأنا إليه التجاء الجدب الداثر إلى السحاب ، والمسافر المبعد إلى الاقتراب ، والمريض إلى زوال الأوصاب ، وذي الجريض ( 3 ) إلى إماطة مخاطر الفناء والذهاب ، ومن فعل ذلك مع بعض أتباع مولانا - صلوات الله عليه - خليق باقتطاف ثمرات البغية من دوح يديه ، فكيف وهو الأصل الباذخ ( 4 ) ، والملك العدل السامق ( 5 ) الشامخ ، غير مستغش في خيبة سائليه ، وإرجاء رجاء آمليه ، بل للبناء على أن المسائل ناجحة ، وإن تأخرت والفواضل سانحة لديه وإن تبعدت : يلوح بآفاق المناجح سعدها * وإن قذفت بالبعد عنها العوائق كما الغيث يرجى في زمان وتارة * تخاف عزاليه ( 6 ) الدواني الدوافق
هامش
( 1 ) الوامق : المحب ، الوميق المحبوب . ( 2 ) المنافثة : نافثه ، خاطبه وساره . ( 3 ) الجريض : يقال : أفلت فلان جريضا ، أي مشرفا على الهلاك ( المنجد ) . ( 4 ) الباذخ : العالي يقال شرف باذخ أي عال . ( 5 ) السامق : الطويل . ( 6 ) العزالي : مفرده الأعزل ، يقال : أنزلت السماء عزاليها ، إشارة إلى شدة وقع المطر ( المنجد ) .
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 448 | السيد ابن طاووس / السيد علي العدناني الغريفي