وسطر رفع الله درجته رقعة في أول كتابه إلى مولانا علي - صلوات
الله عليه - صورتها :
العبد المملوك أحمد بن طاووس ، يقبل محال الشرف بثغور العبودية ،
ويقبل على جناب الجلال الأراف بمبرور النية ، ويقيل في أندية الكمال
الألطف بالمخالصات الصفية ، ويستغرض أهداف المراحم بمجملة مخالصته
الرضية ، ويستعرض إسعاف المكارم العلية ، ويسترفد منال المواهب العلوية ،
فيسترفد عيان إحسان السواكب العادية ، السرية الروية ، كما يستقدم ذمام
الغرائز العربية ، ويستلزم زمام النحائز ( 1 ) الهاشمية ، ويستوري زند المناقب
الوضية ، ويستروي برد المشارب الهنية الغروية ، بوسائل الأواصر الفاطمية ،
ورسائل سجايا المفاخر السخية ، :
ومن وعد استجلت بدور وعوده * حداق لآمال الرجاء المحلق
وبخدماته الشائعة بين البرية ، الذائعة بعين المشاهدة الجلية ، وسبحه
في تيار بحار المنازلات العميقة القصية ، ولمحه بأنوار التوفيقات لطائف
المنافثات السحيقة الخفية :
فكم صرعت كف اليراع مجالدا * يصادم فخر المجد قد ملأ القطرا
تراه يريد النصر والنصر خاذل * فكان له مجد ابن فاطمة قبرا
تنوره منا العروم سواميا * ولو غارت الجوزاء واختفت الشعرى
بكل شناة من يراع غروبه * تفل بحديها المشحذة البترا
ولو لم يكن فالبدر لا بد واضح * ولو قصدت كف الوجود له سترا
على أننا لا نعدم الفخر شامخا * بمدحتنا نعلو بمنقبها النسرا
هامش
( 1 ) النحائز : مفرده النحيزة ، الطبيعة .