وفازت إذا ما النار شب ضرامها * بها مهجات الشانئين لها نصلا
بنجم أمير المؤمنين اهتداؤنا * إذا زاغ عن سمت المراشد من ضلا
وكم راغم أنفا تسامى وهومه * مقاما لنا من دونه الفلك الأعلى
تصادمنا والبدر لا يلمح السهى * ولو طرفت كف السهى عينه النجلا
ولو لمح البدر السهى عند غمضه * لضلته معاني اللوم في لمحه تتلى
وقال مولانا المصنف عند عزمه على التوجه إلى مشهد أمير المؤمنين
- صلوات الله عليه - لعرض الكتاب الميمون عليه ، مستجديا سيب ( 1 ) يديه :
أتينا ( 2 ) تباري الريح منا عزائم * إلى ملك يستثمر الغوث آمله
كريم المحيا ما أظل سحابه * فأقشع حتى يعقب الخصب هاطله
إذا أمل أشفت على الموت روحه * أعادت عليه الروح فأتت شمائله
من الغرر الصيد الأماجد سنخه * نجوم إذا ما الجو غابت أوافله
إذا استنجدوا للحادث الضخم سددوا * سهامهم حتى تصاب مقاتله
وها نحن من ذاك الفريق يهزنا * رجاء تهز الأريحي وسائله
وأنت الكمي الأريحي فتى الورى * فرو سحابا تنعش الجدب هاملة
وإلا فمن يجلو الحوادث شمسه * وتكفى به من كل خطب نوازله
وقال وقد تأخر حصول سفينة يتوجه فيها إلى الحضرة المقدسة الغروية
صلى الله على مشرفها :
لئن عاقني عن قصد ربعك عائق * فوجدي لا يقاسي ( 3 ) إليك طريق
تصاحب أرواح الشمال إذا سرت * فلا عائق إذ ذاك عنك يعوق
ولو سكنت ريح الشمال لحركت * سواكنها نفس إليك تشوق
هامش
( 1 ) السيب : العطاء .
( 2 ) ق : بينا .
( 3 ) كذا في ج وق .