الحسين ( 1 ) بن أحمد بن مخلد المخلدي ، من ( 2 ) كتابه عن الحسين بن إسحاق
عن محمد بن زكريا ، عن جعفر بن محمد بن عمار عن أبيه ، عن جعفر بن
محمد عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام ،
قال : قال رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] - : إن الله تعالى جعل لأخي
علي ، فضائل لا تحصى كثرة ( 3 ) ، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها ، غفر
الله له ما تقدم ، من ذنبه ( 4 ) ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر
له ما بقي لتلك الكتابة ( 5 ) رسم ، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله ، غفر الله
له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ( 6 ) .
ثم قال : النظر إلى علي ( 7 ) عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل الله إيمان عبد
إلا بولايته ، والبراءة من أعدائه ( 8 ) .
وقد رأيت الاقتصار على هذا . إذ الشروع في أمثال هذا يقطعنا عما نحن
بصدده من مبادرة الانتصار لمولانا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - في فنون ،
سوف يأتي في مطاوي هذه الأوراق .
وذكر القصة في مناظرة علي أصحاب " الشورى " وهي جميلة جدا ، في
إسناد مرفوع ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المصدر : الحسن .
( 2 ) المصدر : في .
( 3 ) ن والمصدر : كثيرة .
( 4 ) في المصدر بزيادة : وما تأخر .
( 5 ) في المصدر : لذلك الكتاب .
( 6 ) في المصدر بزيادة : ومن نظر إلى كتاب من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر
( 7 ) في المصدر : النظر إلى أخي علي بن أبي طالب عبادة .
( 8 ) مناقب الخوارزمي : 1 و 2 .
( 9 ) قال الخوارزمي في مناقبه : 221 . وأخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين أفضل الحفاظ أبو النجيب
سعد بن عبد الله بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي ، فيما كتب إلي من همدان ، أخبرني
الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد ، فيما أذن لي في الرواية عنه ، أخبرني
الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ،
أخبرني الإمام الحافظ طرز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الإصبهاني ، قال
الشيخ الإمام شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد الله الهمداني ، وأخبرنا بهذا الحديث عاليا
الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الإصبهاني في كتابه إلي من إصبهان سنة 488 ، عن أبي بكر
أحمد بن موسى بن مردويه ، حدثني سليمان بن محمد بن أحمد ، حدثني يعلى بن سعد
الرازي ، حدثني محمد بن حميد ، حدثني زاهر بن سليمان بن الحرث بن محمد ، عن أبي
الطفيل عامر بن واثلة قال :
كنت مع علي في البيت يوم الشورى ، وسمعته يقول لهم : لأحتجن عليكم بما لا يستطيع
عربيكم ولا عجميكم تغيير ذلك ، ثم قال : أنشدكم الله أيها النفر جميعا أفيكم أحد وحد الله
قبلي ؟ قالوا : لا . قال : فأنشدكم الله ، هل منكم أحد له أخ مثل جعفر الطيار في الجنة مع
الملائكة ؟ قالوا : اللهم لا . قال : أنشدكم الله ، هل فيكم أحد له عم كعمي حمزة أسد الله
وأسد رسوله سيد الشهداء غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال : أنشدكم بالله ، هل فيكم أحد له
زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت محمد سيدة نساء أهل الجنة غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال :
أنشدكم بالله هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطي الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة
غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال : فأنشدكم بالله ، هل فيكم أحد ناجى رسول الله صلى الله
عليه وآله عشر مرات ، قدم بين يدي نجواه صدقة ، قبلي ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال : فأنشدكم
بالله ، هل فيكم أحد قال له رسول الله من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد
من عاداه ، وانصر من نصره ، ليبلغ الشاهد الغايب غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال : فأنشدكم
الله ، هل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اللهم ائتني بأحب خلقك إليك
والي ، وأشدهم لك حبا ولي حبا يأكل معي من هذا الطير فأتاه وأكل معه غيري ؟ قالوا :
اللهم ، لا . قال : فأنشدكم الله ، هل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأعطين
الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح الله على يده إذ رجع
غيري منهزما غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا قال : فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال فيه رسول الله
لوفد بني وليعة لتنتهين ، أو لأبعثن إليكم رجلا نفسه كنفسي ، وطاعته كطاعتي ومعصيته
كمعصيتي ، يقتلكم بالسيف غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال : فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال
رسول الله كذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال : فأنشدكم
بالله هل فيكم أحد سلم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف ملك من الملائكة ، منهم جبرئيل ،
وميكائيل وإسرافيل حيث جئت بالماء إلى رسول الله من القليب غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا .
قال : فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال له جبرئيل هذه هي المواساة فقال له رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) إنه مني وأنا منه وقال جبرئيل : وأنا منكما غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال :
فأنشدكم الله هل فيكم أحد نودي من السماء لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي غيري ؟
قالوا : اللهم ، لا . قال : فأنشدكم بالله هل فيكم أحد يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين على
لسان النبي غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال : فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) إني قاتلت على تنزيل القرآن وتقاتل على تأويل القرآن غيري ؟ قالوا :
اللهم ، لا . قال : فأنشدكم بالله هل فيكم أحد ردت عليه الشمس حتى صلى العصر في وقتها
غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال : فأنشدكم بالله هم فيكم أحد أمره رسول الله أن يأخذ براءة
من أبي بكر ، فقال أبو بكر : يا رسول الله نزل في شئ ؟ فقال : إنه لا يؤدي عني إلا علي
غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال : فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله لا يحبك إلا
مؤمن ولا يبغضك إلا كافر غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال : فأنشدكم بالله أتعلمون أنه تعالى
أمر بسد أبوابكم وفتح بابي فقلتم في ذلك ، فقال رسول الله ما سددت أبوابكم ولا فتحت بابه ،
بل الله سد أبوابكم ، وفتح بابه غيري ؟ قالوا : اللهم ، نعم . قال : فأنشدكم بالله ، أتعلمون
أنه ناجاني يوم الطائف دون الناس فأطال ذلك فقلتم ناجاه دوننا ، فقال : ما أنا انتجيته بل الله
انتجاه غيري ؟ قالوا : اللهم ، نعم . قال : فأنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) قال الحق مع علي وعلي مع الحق يدور الحق مع علي كيف ما دار ، قالوا : اللهم ،
نعم . قال : فأنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله قال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي
أهل بيتي لن تضلوا ما أن تمسكتم بهما ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض . قالوا : اللهم ،
نعم . قال : فأنشدكم الله هل فيكم أحد وقى رسول الله من المشركين بنفسه ، واضطجع في
مضجعه غيري ؟ قالوا : اللهم . لا . قال : فأنشدكم الله هل فيكم أحد بارز عمرو بن عبد ود
العامري حيث دعاكم إلى البراز غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال : فأنشدكم بالله هل فيكم أحد
أنزل الله فيه آية التطهير حيث قال : أما يريد . . . إلى آخره غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا .
قال : فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله : أنت سيد العرب غيري ؟ قالوا : اللهم ،
لا قال : فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما سألت الله شيئا
إلا سألت لك غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال أبو الطفيل : كنت على الباب يوم الشورى
فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليا [ عليه السلام ] يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى
بالأمر والحق به منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض
بالسيف . ثم بايع أبو بكر لعمر وأنا والله أحق بالأمر منه فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس
كفارا ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا لعثمان إذن لا أسمع ولا أطيع ، إن عمر جعلني في خمس نفر
أنا سادسهم ، لأيم الله لا يعرف لي فضل في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء
وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربهم ولا عجمهم ، ولا المعاهد منهم ، ولا المشرك
أن يرد خصلة منها ثم قال : أنشدكم الله أيها الخمسة أمنكم أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له عم مثل عمي حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد
رسوله غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له ابن عم مثل ابن عمي رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له أخ مثل أخي المزين بالجناحين يطير مع الملائكة في
الجنة ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) سيدة نساء هذه الأمة ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له سبطان مثل ولدي الحسن
والحسين سبطي هذه الأمة ابني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غيري ؟ قالوا : لا . قال :
أمنكم أحد قتل مشركي قريش غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد وحد الله قبلي ؟ قالوا :
لا . قال : أمنكم أحد صلى إلى القبلتين غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد أمر الله بمودته
غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غيري ؟ قالوا :
لا . قال : أمنكم أحد سكن المسجد يمر فيه جنبا غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد ردت
عليه الشمس بعد غروبها حتى صلى العصر غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد قال له
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين قرب إليه الطير فأعجبه : اللهم ايتني بأحب خلقك إليك ،
يأكل معي من هذا الطير ، فجئت وأنا لا أعلم ما كان من قوله فدخلت فقال : والي يا رب ،
والي يا رب غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد كان أقتل للمشركين عند كل شديدة تنزل
برسول الله غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد كان أعظم عناء عن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) مني حتى اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي وبذلت مهجتي غيري ؟ قالوا : لا . قال :
أمنكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير زوجتي فاطمة ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد كان له
سهم في الخاص وسهم في العام غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد يظهره
كتاب الله غيري حتى سد النبي أبواب المهاجرين وفتح بابي إليه حتى قام إليه عماه حمزة
والعباس فقالا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سددت أبوابنا وفتحت باب علي فقال النبي
( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا فتحت بابه ، ولا سددت أبوابكم بل الله فتح بابه وسد أبوابكم ؟
قالوا : لا . قال : أمنكم أحد تمم أحد تمم الله نوره من السماء حين قال فآت ذا القربى حقه غيري ؟
قالوا : اللهم ، لا قال : أمنكم أحد ناجى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ست عشر مرة
غيري حين قال : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) *
أعمل بها أحد غيري ؟ قالوا : اللهم ، لا . قال : أمنكم أحد ولى غمض رسول الله غيري ؟
قالوا : اللهم ، لا . قال : أمنكم أحد آخر عهده برسوله ( صلى الله عليه وآله ) حين وضعه في
حفرته غيري ؟ قالوا : لا .