عبد الملك ، سارق الدراهم على ما يرويه الخصوم .
وقال ابن حبان عن مجالد : إنه كان ردئ الحفظ ، يقلب الأسانيد ،
ويرفع المراسيل ، لا يجوز الاحتجاج به وحكى عن يحيى بن معين أنه
ضعيف ، وعن الشافعي ما يناسب هذا ( 1 ) .
وذكر ابن حبان : أنه روى عن الشعبي وذكر غير هذا ( 2 ) .
ثم [ إن ] ( 3 ) ابن عباس ما صرح بالخلاف ، ولو ثبتت الروايات متساوية
كان الرجحان لما رووه لنا لا علينا لبعد التهمة .
قال : ( ولو كان هذا الحديث مجتمعا ( 4 ) على أصله وصحة مخرجه ،
وكان لا يحتمل من التأويل إلا معنى واحدا ، ما اختلف ( 5 ) في تأويله العلماء ،
ولا اضطربت فيه الفقهاء ، ولكان ذلك ظاهرا لكل من صح لبه ، وحسن بيانه ،
ولا سيما إذا كان الحديث ليس مفصحا عن نفسه ، ومعربا عن تأويله ، إلا عن
قصد الرسول وإرادته ، لأن يكفيهم مؤونة الرؤية ( 6 ) والأسباب المشككة ( 7 )
فينبغي على هذا أن يكون علماء " العثمانية " وفقهاء " المرجئة " تعرف من ذلك ما
تعرف الروافض ، [ و ] ( 8 ) لكنها تجحد ما تعرف وتنكر ما تعلم ) ( 9 ) .
وأرى كلامه هذا متعلقا بخبر الغدير " من كنت مولاه فعلي مولاه " واعلم
هامش
( 1 ) المجروحين : 3 / 10 .
( 2 ) المصدر السابق :
( 3 ) لا توجد في : ن .
( 4 ) ن : مجمعا .
( 5 ) في المصدر : اختلفت .
( 6 ) ن : الرواية .
( 7 ) ق وج : المسلكة .
( 8 ) لا توجد في : ق .
( 9 ) العثمانية : 148 .