حجة على الخصم [ وإن لم يوافق الخصم عليها ، ولا تلزم ( 1 ) قواعده ، فليست
حجة على الخصم ] ( 2 ) وهي نافعة للمذهب الذي وردت من ( 3 ) جهته وإن كانت
واردة لا من طريق قويم ، وليست حجة عند أربابها ولا عند خصومهم وإن كانت
واردة من جهة الخصم ناصرة لمذهب خصمه ، كانت حجة عليه يلزم بها ،
وقرينة نافعة لخصمه الذي لا يعتمد اعتمادا تاما ( 4 ) على روايته .
وإذا تقرر ذلك ، فإذا روى خصمنا حديثا ناصرا لنا ، كان حجة عليه لا
محالة ، إذا كان مما يبنى عليه .
أو نقول إنه نوع حجة وإن لم يكن الحديث معتبرا بما أن التهمة زائلة عنه
فالضعيف مما يرويه خصمنا بمقام القوي لهذه العلة .
وإن روى حديثا في نصرته كان بمقام التهمة لا يحتج به علينا ، كما إذا
روينا حديثا من جهتنا نصادم به خصمنا ، فإنه لا يخصمه ( 5 ) ، وهو باق على
مذهبه إلا أن يقول ، يتعين عليه النظر في أصل المذهب ليبني على ما رويناه
وذلك لا ينفع في بادئ المدافعات ، بل هو شئ يرجع إلى ما ينبغي للعاقل أن
يعتمد عليه من تحرير المقاصد .
وإن روى الخصم لنا ( له ) ( 6 ) وعليه كان الترجيح لما عليه إذا كان ثبتا ( 7 )
إلزاما وصحة لبعد التهمة ، وإن كان غير ثبت ، فقد ذكرنا ما فيه من كون ذلك
أرجع فيما يتعلق بنا لبعده عن التهمة إذ المدلس لا يتهم لنا إذا كان من جهتهم .
هامش
( 1 ) ق وج : ولا يلزم .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ج .
( 3 ) ن : عن .
( 4 ) ن : تماما .
( 5 ) ن : يخصه .
( 6 ) لا توجد في : ن .
( 7 ) ن : بنا .