تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
حجة على الخصم [ وإن لم يوافق الخصم عليها ، ولا تلزم ( 1 ) قواعده ، فليست حجة على الخصم ] ( 2 ) وهي نافعة للمذهب الذي وردت من ( 3 ) جهته وإن كانت واردة لا من طريق قويم ، وليست حجة عند أربابها ولا عند خصومهم وإن كانت واردة من جهة الخصم ناصرة لمذهب خصمه ، كانت حجة عليه يلزم بها ، وقرينة نافعة لخصمه الذي لا يعتمد اعتمادا تاما ( 4 ) على روايته . وإذا تقرر ذلك ، فإذا روى خصمنا حديثا ناصرا لنا ، كان حجة عليه لا محالة ، إذا كان مما يبنى عليه . أو نقول إنه نوع حجة وإن لم يكن الحديث معتبرا بما أن التهمة زائلة عنه فالضعيف مما يرويه خصمنا بمقام القوي لهذه العلة . وإن روى حديثا في نصرته كان بمقام التهمة لا يحتج به علينا ، كما إذا روينا حديثا من جهتنا نصادم به خصمنا ، فإنه لا يخصمه ( 5 ) ، وهو باق على مذهبه إلا أن يقول ، يتعين عليه النظر في أصل المذهب ليبني على ما رويناه وذلك لا ينفع في بادئ المدافعات ، بل هو شئ يرجع إلى ما ينبغي للعاقل أن يعتمد عليه من تحرير المقاصد . وإن روى الخصم لنا ( له ) ( 6 ) وعليه كان الترجيح لما عليه إذا كان ثبتا ( 7 ) إلزاما وصحة لبعد التهمة ، وإن كان غير ثبت ، فقد ذكرنا ما فيه من كون ذلك أرجع فيما يتعلق بنا لبعده عن التهمة إذ المدلس لا يتهم لنا إذا كان من جهتهم .
هامش
( 1 ) ق وج : ولا يلزم . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ج . ( 3 ) ن : عن . ( 4 ) ن : تماما . ( 5 ) ن : يخصه . ( 6 ) لا توجد في : ن . ( 7 ) ن : بنا .