تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وقوله : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه إلا نبي بعدي " . وقوله : " اللهم ائتني بأحب الناس إليك يأكل معي من هذا الطير " ثلاثا ، كل ذلك يحجبه أنس ، طمعا أن يكون أنصاريا ، فأبى الله إلا أن يجعله الآكل والآتي والأحب . ومن ذلك أن النبي - صلى الله عليه [ وآله ] - لما ( 1 ) آخى بين أصحابه فقرن بين الإشكال وقرد ( 2 ) بين الأمثال جعله أخاه ( 3 ) من بين جميع أمته . وذكر ما حاصله : ( أن المناط الأقوم الإنصاف ) ( 4 ) يريد بذلك التسوية بين إثبات ما روي في فضل أمير المؤمنين وفضل غيره في كلام بسيط يأتي بعده فنون أحاديث في فضل جماعة من الصحابة . والذي أقول عند هذا منصفا : إن الحال في الروايات والانتفاع بها ، ينقسم قسمين ، أحدهما فيما يرجع إلى البناء عليها ، والثاني فيما يرجع إلى الإلزام بها . فأما الذي ينتفع به فهو ما ثبتت عدالة رواته ( 5 ) أو كان المخبرون به متواترين ، وأما ما يرجع إلى الإلزام فمهما كان مما يتعين على الخصم الالتزام ( 6 ) به ، فإذا وردت رواية تختص بمذهب ( 7 ) ناصرة له ، فلا تخلو أن تكون من طريق قويم أو لا قويم ، فإن كان قويما فلا تخلو أن يكون بمقام الموافقة للخصم عليها أولا ، فإن كان الأول ، كانت حجة في نفس الأمر ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ( حين ) بدل ( لما ) . ( 2 ) ج : فرد وقرد أي جمع . ( 3 ) المصدر : أخا . ( 4 ) العثمانية : 134 . ( 5 ) ق : رواية . ( 6 ) ق : الإلزام . ن : التزام . ( 7 ) ق : مذهب .