وإذا عرفت هذا فنقول : أما حديث الغدير وقول النبي - صلى الله عليه
وآله - [ في شأن علي ] ( 1 ) : " من كنت مولاه " إلى آخره فإن الشيخ الحافظ
المعظم ، ربع المنتسبين إلى السنة ، أحمد بن حنبل روى بإسناده الذي لا
أعرف فيه رافضيا ( 2 ) كما يقول في قصة الغدير وفي سياقه : يقول البراء بن
عازب عن النبي - صلى الله عليه وآله - : وأخذ بيد علي ، فقال : ألستم
تعلمون أني أولى بالمؤمنين ( 3 ) من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون
أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، فأخذ ( 4 ) بيد علي فقال : اللهم
من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر
بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولى كل مؤمن
ومؤمنة ( 5 ) .
وبإسناده الذي لا أعرف فيه رافضيا ( 6 ) - كما زعم - مرفوعا إلى زيد بن
أرقم : وقال في السياق : فقال النبي : أو لستم تعلمون ، أو لستم تشهدون أني
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن .
( 2 ) من سند أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ، قال : حدثني أبي ،
قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : حدثنا علي بن زيد ، عن عدي بن ثابت
عن البراء بن عازب ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في سفر ، فنزلنا بغدير
خم ، فنودي فينا ، الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم تحت
شجرتين ، فصلى الظهر وأخذ بيد علي ( عليه السلام ) . . . الحديث .
( 3 ) ق وج : ولي المؤمنين .
( 4 ) ن : وأخذ .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : 4 / 281 .
ورواه أيضا ابن ماجة في صحيحه : 12 والمتقي الهندي في كنز العمال : 6 / 397 والمحب
الطبري في الرياض النضرة : 2 / 169 .
( 6 ) مسند أحمد ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا
عفان ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، قال : عن أبي عبيدة ، عن ميمون : أبي عبد الله
قال : قال زيد بن أرقم - وأنا أسمع - : نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] بواد يقال له
وادي خم فأمر بالصلاة ، فصلاها بهجير ، ثم قال : فخطبنا وظلل لرسول الله صلى الله عليه
[ وآله ] بثوب ، على شجرة سمرة ( شجرة صغار الورق قصار الشوك يأكلها الناس - لسان العرب )
من الشمس فقال النبي . . . الحديث .