إجماعا ، وحكى الثعلبي عن الكلبي : أنها نزلت في أبي سفيان بن حرب ( 1 ) .
وجه ثالث في الأخذ عليه في ادعائه الإجماع على أنها نزلت في أبي
بكر : قال الثعلبي : وأخبرنا أبو القاسم ، يعقوب بن أحمد بن السروي
العروضي في " درب الحاجب " ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله
العماني الحفيد ، حدثنا محمد بن سوار بن شبان ( 2 ) حدثنا علي بن حجر ، عن
إسحاق بن نجيح عن عطاء ، قال : كان لرجل من الأنصار نخلة وكان له جار ،
وكان يسقط من نخلها في دار ( 3 ) جاره ، وكان صبيانه يتناولون ، فشكى ذلك إلى
النبي - صلى الله عليه [ وآله ] - فقال له النبي - صلى الله عليه [ وآله ] - : بعينها
بنخلة في الجنة ، فأبى ، قال : فخرج فلقيه أبو الدحداح فقال [ له ] ( 4 ) : هل
لك أن تبعنيها ( 5 ) بحبس ؟ يعني حائطا فقال : هي لك ، فأتى النبي - صلى الله
عليه [ وآله ] - فقال : يا رسول الله أتشتريها مني بنخلة في الجنة ؟ قال : نعم ،
هي لك فدعى النبي - صلى الله عليه [ وآله ] - جار الأنصاري فقال : خذها ،
فأنزل الله تعالى : * ( والليل إذا يغشى ) * إلى قوله : * ( إن سعيكم لشتى ) * ( 6 ) أبو
الدحداح ، والأنصاري صاحب النخلة ، * ( فأما من أعطى واتقى ) * ( 7 )
أبو الدحداح ، وصدق " بالحسنى " ( 8 ) يعني الثواب وأن * ( الأشقى ) * ( 9 ) صاحب
هامش
( 1 ) الكشف والبيان : مخطوط .
( 2 ) ن : سنان .
( 3 ) ن : داره ولا توجد فيها كلمة ( جاره ) .
( 4 ) لا توجد في : ج ون .
( 5 ) ن : تبيعنيها .
( 6 ) * ( والليل إذا يغشى . والنهار إذا تجلى . وما خلق الذكر والأنثى . إن سعيكم لشتى ) * الليل :
1 - 4 .
( 7 ) الليل : 5 .
( 8 ) الليل : 6 .
( 9 ) إشارة إلى الآية : * ( لا يصلاها إلا الأشقى ) * الليل : 15 .