تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
قتال الروم ، أبو بكر وإن كان عمر هو المقاتل لكسرى ، فإن ذلك راجع إلى أبي بكر ) ( 1 ) . قال : ( ومثل هذا كثير ، ولم يجئ المجى الذي يحتج به المنصف والمرشد ولكن الحجة القاطعة ، وإجماع المفسرين في الآيات التي ذكرناها من قبل في قصة الغار والنصرة وفي قصة مسطح ، وفي قصة عبد الرحمن بن أبي بكر وأبويه ودعائهما ( 2 ) إلى الإسلام وقصة أبي بكر وأبي جهل ) ( 3 ) والذي أقول على هذا : إنه لا يلزم من الدعاء إلى قتال المشركين رئاسة من دعاهم ، بل كل مدعو إلى الصواب يتعين عليه الانبعاث ، سواء كان ذلك من رئيس أو مرءوس ، شريف أو مشروف . وأما ما يتعلق بالغار ، فقد ذكرنا من عندنا فيه ، وقد ذكرنا ما يتعلق بمسطح ، وكذا ما يتعلق بعبد الرحمن ، وذكرنا ما يصلح للورود على كونه - رضوان الله عليه - دعا أبويه إلى الإسلام ، وذكرنا الجواب عن قصة أبي بكر وأبي جهل ، ومع ذلك فإن أبا عثمان أكثر ما يفيده التعلق بقصة أبي بكر - رضوان الله عليه - وأبي جهل أنه - رضوان الله عليه - مسلم أو نحو هذا ، وهذا لا ينبغي أن يذكر في معرض المفاخرة لأمير المؤمنين - عليه السلام - إذ قد روينا من طريق أرباب الحديث أنه ما نزلت آية : * ( يا أيها الذين آمنوا ) * إلا وعلي أميرها ، حسب ما سلف ( 4 ) . وروى الثعلبي الشافعي السني بإسناده - ولا أعرف فيه إماميا - عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن أبيه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] - سباق الأمم ثلاثة ، لم يكفروا بالله طرفة عين : علي بن أبي طالب ،
هامش
( 1 ) العثمانية : 114 . ( 2 ) في المصدر بزيادة : له . ( 3 ) العثمانية : 115 . ( 4 ) تقدمت الإشارة إليه ص ( 70 ) .