رد قولنا أن هذه الآية نزلت في أبي بكر ) ( 1 ) .
والذي أقول على هذا : إنه كذب من عدة وجوه أنا حاكيها عن ( 2 ) جهة لا
تتهم ولا تستغش .
قال الثعلبي الشيخ [ المقدم ] ( 3 ) في علم التفسير الشافعي : وقال أبو عبد
الرحمن السلمي : والضحاك ، * ( وصدق بالحسنى ) * لا إله إلا الله ، وهي رواية
عطية عن ابن عباس وقال مجاهد : بالجنة ودليله : قوله : * ( للذين أحسنوا
الحسنى ) * ( 4 ) وقال قتادة ومقاتل والكلبي : موعود الله .
وقال ما صورته : وقيل نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق - رضي الله
عنه - ولم يسند ذلك ولا حكاه عن مفسر ( 5 ) .
ورواه أيضا مرفوعا من طريق هشام بن عروة عن سالم وعن هشام بن
عروة عن أبيه ، وآل الزبير وجههم عبد الله وشيخهم ومقدمهم ، وكان عدوا
للبيت العلوي .
ورواها أيضا عن ابن الزبير عن سعيد بن المسيب غير مرفوع وهذا الذي
حكيناه يظهر منه كذب المشار إليه ، لأنه ادعى أن معنى * ( الحسنى ) * الصدقة
التي وقعت منه إجماعا .
وقد حكيت عن جماعة ليس المراد " بالحسنى " الصدقة .
وجه ثان في الأخذ عليه ، إذ حكى أن الجملة الأخيرة نزلت في أبي جهل
هامش
( 1 ) العثمانية : 114 .
( 2 ) ن : من .
( 3 ) لا توجد في : ن .
( 4 ) يونس : 26 وتتمتها : * ( وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة ، أولئك أصحاب الجنة هم فيها
خالدون ) * .
( 5 ) الكشف والبيان : مخطوط .