وأطال الكلام الغث [ في التعلق ] ( 1 ) بحديث الغار ، وحكى أقوالا واردة
عليه ، والبحث الغث المطول مما تسأمه النفوس وتعافه العقول ، ثم كرر
حديث مسطح قاذف عائشة بالزنا فلا أحسن الله تعالى جزاءه وأسحقه ( 2 ) .
[ و ] ( 3 ) قال : وكذب ( إن أهل التأويل أجمعوا على أنه عنى بقوله * ( والذي
قال لوالديه أف لكما ) * ( 4 ) عبد الرحمن ابن أبي بكر [ في أبيه ] ( 5 ) وأمه ) ( 6 ) .
والدليل على كذبه وأنه ممن لا يوثق برواياته وحكاياته ، إما لجهله البين
أو كذبه الشنيع والأولى أن يقال أنه احتوى على القسمين .
قال الثعلبي في غضون تفسير سورة الأحقاف : قال محمد بن زياد ،
كتب معاوية إلى مروان حتى يبايع الناس ليزيد ، فقال عبد الرحمن بن أبي
بكر : لقد جئتم بها هرقلية ، أتبايعون لأبنائكم ؟ فقال مروان : هذا الذي يقول
الله فيه : * ( والذي قال لوالديه أف لكما ) * الآية فسمعت عائشة بذلك فغضبت
وقالت ( 7 ) : والله ما هو به ، ولو شئت لسميته ، ولكن الله لعن أباك وأنت في
صلبه وأنت ( 8 ) فضض ( 9 ) من لعنه الله ( 10 ) .
وأقول : إن الذي أشار إليه لو ثبت لم يحسن أن يذكر من غرر مناقب من
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لا توجد في : ن .
( 2 ) ه ق : أسخفه .
( 3 ) لا توجد في : ق .
( 4 ) الأحقاف : 17 وتتمتها : * ( أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي وهما يستغيثان الله
ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين ) * .
( 5 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ج وق .
( 6 ) العثمانية : 113 .
( 7 ) ن : فقالت .
( 8 ) ن : فأنت .
( 9 ) فضض : كل متفرق ومنتشر يقال خرج فضض من الناس أي فرق متفرقة ( المنجد ) .
( 10 ) الكشف والبيان : مخطوط .