وحسبك داءا أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحن إلى القد
وأما أنه أكثر التزويج ( 1 ) معيرا له بذلك ، فإن ذلك طعن على رسول الله
- صلى الله عليه وآله - إذ كانت سنته حثه على ذلك .
وكان - صلى الله عليه وآله - المكثر من النساء ، مات عن تسع ، وعلى
هذا فطعن أبي عثمان طعن على رسول ( ص ) ، فذكره لعلي " إسرار للحسو
في الارتغاء " وطعن على الكتاب المجيد في قوله تعالى : * ( لقد كان لكم في
رسول الله أسوة حسنة ) * ( 2 ) وقد قال سفيان بن عيينة ( 3 ) : إن كثرة النساء ليس من
الدنيا ، فإنه لم يكن في الصحابة أزهد من علي بن أبي طالب وكان له سبع
عشرة سرية وأربع نسوة .
هامش
( 1 ) العثمانية : 98 .
( 2 ) الأحزاب : 21 تتمتها : * ( لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) *
( 3 ) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي الكوفي .
سكن مكة وأصله من الكوفة ، كان صاحب حديث ورواية ، فقد روى عن جماعة كالزهري وأبي
إسحاق السبيعي ، كما روى عنه طائفة منهم الشافعي ويحيى بن أكثم القاضي . ولد سفيان في
منتصف شعبان سنة 107 ه وتوفي في جمادى الآخرة سنة 198 وقيل غير ذلك انظر : وفيات
الأعيان : 2 / 391 والجرح والتعديل : 4 / 225 وتهذيب التقريب : 4 / 117 .