وذكر ملقح الفتن ، ساب الصحابة : ( تنبيه أبي بكر عمر على ما دخل
في قلبه من الإشكال بكون رسول الله - صلى الله عليه وآله - لم يدخل مكة في
قصة الحديبية ) ( 1 ) .
وإذا اعتبرت مقاصد عدو الدين ، ظهر لك أنه غير بان على عقيدة ، ولا
سالك جدد طريق .
شرع يذكر في عمر من التردد ( 2 ) ما يلقيه أعداءه من القدح فيه ، وأي
ضرورة قادته إلى ذلك لولا تهمته على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه
وآله - يمدح شخصا ثم يقع فيه ، ويثني على آخر ثم يضع منه .
وذكر في المديحة ( 3 ) : ( أن عمر وعثمان جهلا أن رسول الله - صلى الله
عليه وآله - مات وكانا يدافعان عن ذلك وأن أبا بكر نبههما ) ( 4 ) .
ولا أرى ذلك من المناقب .
ثم إن ملقح الفتن كما نبه على معرفة صحابي جهل صحابيين
مقدمين ( 5 ) . وذكر قوله عند بذل من بذل من العرب الصلاة دون الزكاة : " لو
هامش
( 1 ) العثمانية : 78 و 79 .
( 2 ) ق : ما تردد .
( 3 ) ن : مديحه .
( 4 ) العثمانية : 79 .
( 5 ) المصدر السابق : 81 .