تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
منعوني عقال بعير لجاهدتهم " . وقال : ( إنه علم الجميع أن لفظة الوحدانية ، لا تمنع القتال ، لأنه قال : إلا بحقها وأن الجميع تعلموا منه ذلك ) ( 1 ) . وهذا وأشباهه مما يشكل الحال فيه على الجاحظ ، هي دعاو لا تستند إلى برهان ، وهو كون الجميع ما عرفوا ، وعرف هو . ثم إن ذلك تكذيب لرسول الله - صلى الله عليه وآله - إذ كان علي عيبة علمه فكيف يعلم غيره ما لم يعلم ؟ إلا أن يقول أبو عثمان : أن أبا بكر أعلم من رسول الله بالأحكام ، وهو كفر . وقال : ( إن عليا كان يزكيه ويروي عنه ، ولم نسمعه روى عن علي شيئا ولا زكاه ولا فضله ، على أن عليا قد كان عنده فاضلا ، ( 2 ) عالما ، وجيها ) ( 3 ) . والذي يقال على كونه أخذ عنه وروى : أنه دعوى ، سلمنا أنه روى عنه ، لكن قد يروي الراوي رواية عن شخص وإن كان يعرفها من عدة طرق ، أو يكون مشافها بها من رسول الله - صلى الله عليه وآله - إما ليكون ذلك حجة على راويها ، أو على من يحسن ظنه براويها ، إذ قد قررنا أن عليا حوى علم رسول الله فتعين التأويل . وأما أنه لم يرو عن علي شيئا ولا زكاه مع معرفته بفضله ( 4 ) وعلمه ، فإن الدرك على مهمل الفضائل لا على صاحب الفضائل ، والمجد الكامل .
هامش
( 1 ) العثمانية : 81 . ( 2 ) في المصدر بزيادة : عاليا . ( 3 ) العثمانية : 82 . ( 3 ) ق : بتفضله .
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 177 | السيد ابن طاووس / السيد علي العدناني الغريفي