خمر ، قال بعض الثقات : إنها مروية من طريق الخاصة والعامة ، وإن أبا بكر
رجع إليه ، وكذا فهمه ( 1 ) ما الكلاء ( 2 ) جواب اليهودي ( 3 ) ، وقد عجز عنه أبو بكر
هامش
( 1 ) ن بزيادة : الكلالة .
( 2 ) ذكر القرطبي عن أبي عبيدة عن إبراهيم التيمي ، قال :
سئل أبو بكر عن قوله تعالى : * ( وفاكهة وإبا ) * ( * ) ؟ فقال : أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني ،
وأين أذهب ؟ وكيف أصنع ؟ إذا قلت في حرف من كتاب الله بغير ما أراد تبارك وتعالى .
أنظر تفسير القرطبي : 1 / 29 والزمخشري في الكشاف : 3 / 253 وابن كثير في تفسيره : 1 / 5
والخازن في تفسيره : 4 / 374 وابن حجر في فتح الباري : 13 / 230 .
( * ) في قوله تعالى من سورة عبس : * ( فأنبتنا فيها حبا . وعنبا وقضبا . وزيتونا ونخلا .
وحدائق غلبا . وفاكهة وأبا . متاعا لكم ولأنعامكم ) * الآيات 27 و 28 و 29 و 30 و 31
و 32 .
( 3 ) ذكر ابن دريد في المجتنى : 35 ( كما ذكره العلامة الأميني في الغدير : 7 / 179 ) عن أنس بن
مالك . قال :
أقبل يهودي بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأشار القوم إلى أبي بكر فوقف عليه ،
فقال : أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي . قال أبو بكر : سل عما بدا
لك . قال اليهودي : أخبرني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله . وعما لا يعلمه الله . فقال
أبو بكر : هذه مسائل الزنادقة يا يهودي ! وهم أبو بكر والمسلمون - رضي الله عنهم -
باليهودي ، فقال ابن عباس - رضي الله عنه - : ما أنصفتم الرجل . فقال أبو بكر : أما
سمعت ما تكلم به ؟ فقال ابن عباس : إن كان عندكم جوابه وإلا فاذهبوا به إلى علي رضي الله
عنه يجيبه ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول لعلي بن أبي طالب : اللهم اهد
قلبه ، وثبت لسانه . قال :
فقام أبو بكر ومن حضره حتى أتوا علي بن أبي طالب ، فاستأذنوا عليه فقال أبو بكر : يا أبا
الحسن إن هذا اليهودي سألني مسائل الزنادقة فقال علي : ما تقول يا يهودي ؟ قال : أسألك عن
أشياء لا يعلمها إلا نبي ، أو وصي نبي ، فقال له : قل . فرد اليهودي المسائل فقال علي
- رضي الله عنه - أما لا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود : إن العزيز ابن الله ، والله لا
يعلم أن له ولدا .
وأما قولك : أخبرني بما ليس عند الله . فليس عنده ظلم للعباد .
وأما قولك أخبرني بما ليس لله فليس له شريك . فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمدا رسول الله وأنك وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال أبو بكر والمسلمون لعلي عليه
السلام : يا مفرج الكرب .
وذكره أيضا المحدث الحنفي الشهير بابن حسنويه في كتابه در بحر المناقب ( على ما جاء في إحقاق الحق : 8 / 239 ) .