ومن طريق المشار إليه في سند متصل عن ابن عباس ، قال رجل لابن
عباس : سبحان الله ما أكثر مناقب علي وفضائله ! ، إني لأحسبها ثلاثة
آلاف ( 1 ) ، فقال ابن عباس : أولا تقول : إنها إلى ثلاثين ألفا أقرب ( 2 ) .
هذه تنبيهات اقتضت الحال سطرها . والأمر ( 3 ) في ظهوره أشهر من أن
يحتاج إلى تفصيل .
قال المباهت حكاية عن شيعة أمير المؤمنين - عليه السلام - وما
يدعونه ( 4 ) ( من فضله في العلم والتأويل ، وأنه كان يسأل ولا يسأل ، وأنه ليس
لأبي بكر فتيا كثيرة ولا كثير رواية ( 5 ) ، وغير ذلك من فنون ذكرها ، أن العثمانية
يعتبرون الفضل حين وفاة النبي - صلى الله عليه - لا بعده ، إذ ( 6 ) الحادثات
تحدث ، وتظهر علم من أجاب عنها ، ويعتبرون أيضا بمن كان أسد رأيا
[ به ] ( 7 ) في ذلك الوقت ، وهو وقت وفاة النبي - عليه السلام - ، وهذا لم
يثبت ) ( 8 ) .
قال : ( والبناء على أصالة الرأي وقوة العزم ، ولم يكن لعلي من ذلك
شئ يفضل به أبا بكر في ذلك الدهر ، فإنا نستدل على صواب رأيه ، وأنه
كان المفزع والرشد بعد رسول الله في المعضلات وعند الشبهات ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) رسمت في النسخ : ألف .
( 2 ) مناقب الخوارزمي : 3 .
( 3 ) ج وق : للأمر .
( 4 ) ن : يدعون .
( 5 ) في المصدر : فتيا كبيرة ولا كبير رواية .
( 6 ) ن : إذا .
( 7 ) لا توجد في : ق .
( 8 ) العثمانية : 74 .
( 9 ) العثمانية : 76 .