إلى الجهات اليثربية والعرصات الطيبية .
ومن ( 1 ) عدو أمير المؤمنين على الإسلام بمسطح بن أثاثة وإسلامه على
يد أبي بكر ( 2 ) وهو قاذف عائشة بالقبيح حكى ذلك عدو أمير المؤمنين الجاحظ
وغيره .
وهذا قد ينبهك على أن عدو الإسلام " يسر حسوا في ارتغاء " ويريد
القدح في المسلمين ، وزوج سيد النبيين ، إذ أي مدحة تتعلق بما ذكر توازي
ما ( 3 ) حكاه من قدحه في عائشة بالزنا انتقم الله تعالى منه .
وذكر الناصب : ( أن أبا بكر حث على المشركين ببدر ( 4 ) وكذا
عمر ) ( 5 ) .
وأقول : إني لست مصححا ما يحكيه ، ولا مستثبتا ما يرويه ، لأني أراه
عين المباهت في المعلومات فكيف في الروايات .
أضربنا عن هذا ، فأين القول وتخلف الفعل عنه من الفعل التام ،
وقطف الثمرات منه ؟ إذ بسيف أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ذلت رقاب
هامش
( 1 ) ن : ورمز .
( 2 ) قال الجاحظ في العثمانية : 54 .
كمسطح بن أثاثة ، فقد كان ربيبه ، وابن خالته ، وعلى يده أسلم ، وبه استبصر ، ولم يزل في
مؤونته قبل بدر وبعد ذلك . . . إلى آخره .
ومسطح هذا هو ابن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف مهاجري بدري وهو المذكور في قصة
الإفك ، كان فقيرا ينفق عليه أبو بكر توفي سنة أربع وثلاثين عن ست وخمسين سنة .
انظر : طبقات ابن سعد : 3 / 1 / 36 وسير أعلام النبلاء : 1 / 187 والجرح والتعديل :
8 / 425 وأسد الغابة 5 / 156 والإصابة : 9 / 182 .
( 3 ) ق : بما .
( 4 ) العثمانية : 56 .
( 5 ) المصدر السابق : 57 .