الكفر ، ووهت دعائم الشرك ، وتمهدت أساس الإسلام ، فكل مسلم
خول ( 1 ) لأمير المؤمنين - صلى الله عليه - ، فابن عمه سيده الأصل ، وهو
الفرع ، أصل الفروع وقوامها ، ورئيس الجموع وسنامها ، قتل في ذلك اليوم
أربعة وأربعين ، ذكره بعض الفضلاء ، وقال آخر : خمسة وثلاثين ، وذلك
شطر المقتولين عدا من شرك فيه ، منهم : الوليد بن عتبة خال معاوية ،
وحنظلة أخوه ، والعاص بن سعيد الذي حاد عنه عمر بن الخطاب ، وعمير
ابن عثمان عم طلحة ، وعتاب ومالك ابنا عبد الله أخوا طلحة بن عبيد الله ،
واقتصرت على ذكر هؤلاء اختصارا ( 2 ) .
وكم لأمير المؤمنين وقايعها * أذلت عزيز المجد من فرق الشرك
مناقب لا يغتالها قدح قادح * إذا اغتال معنى غيرها خاطر الشك ( 3 ) وكرر ( 4 ) عدو الصحابة والقرابة ، ( كمال ( 5 ) العريش وأن جماعة
أعيانا ( 6 ) شهدوا بدرا ، لأبي بكر بهم تعلق فتنة ، وجعل له نصيبا في
مشهدهم ) .
والذي يقال على هذا :
أما العريش فقد ذكرنا عن كثب ما يتعلق به ، وأما تشريف من أشار إليه
ممن كان له في تهذيبه نصيب من الجماعة الذين عينهم ، فهو وإياهم جميعا
كانوا فرعا لأمير المؤمنين - عليه السلام - إذ كان أول الناس إسلاما كما
هامش
( 1 ) الخول : العبيد .
( 2 ) ق : اقتصارا .
( 3 ) في الهامش : لمنشيه ضاعف الله جلاله .
( 4 ) ن : وذكر .
( 5 ) ن : حال .
( 6 ) كالزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن وعثمان ومسطح بن أثاثة انظر العثمانية : 54 .