أقول : هذا جزء ( 1 ) لا صيور ( 2 ) له من كل ( 3 ) ذكرته عند كلام عدو
الإسلام ، لئلا يخلو كلامه من جواب ، وباقي دعاويه من الاختصاص
وفنونه ( 4 ) أحاله ( 5 ) على ما لا أعرفه من طرقنا ، ولا أعرف أن من خالفنا يذهب
إليه على الحد الذي عول عليه .
وإنما المشار إليه يأخذ العلم ويستطيب الكتابة فيكتب ما يرى ويستهدي
قلمه ويؤم هواه .
والذي يظهر لي من حاله الشاهدة بعدواة الإسلام ، أنه يأتي
[ إلى ] ( 6 ) أمير المؤمنين - عليه السلام - فيذكر فيه من المدائح والقول الجميل
من يهيج به منافرة غير شيعته ، ليسطو بذلك على شيعته وعليه ، ثم يأتي
متعصبا لغيره مجدا في التعرض بأمير المؤمنين - صلوات الله عليه - حتى يهيج
خواطر ذريته وشيعته ، ليسطوا ( 7 ) على غيره ، قادحين فيه إن لم يزجرهم زاجر
عنه ، يقعد بمثابة متفرج ، مشتف من القبيلين ، يضرب هذا القبيل بهذا
القبيل غير منصف لأحدهما ، ولا حان عليهما ، أسوة بمروان بن الحكم ، إذ
كان يرمي سهما في عسكر أمير المؤمنين - عليه السلام - وسهما في عسكره
ويرى الفتح بأي القبيلين كانت النازلة .
هامش
( 1 ) ن : خبر .
( 2 ) الصيور : المنتهى والغاية .
( 3 ) ن : بزيادة ما .
( 4 ) ق : معنونة . ( 5 ) ن : إحالة .
( 6 ) لا توجد في : ن .
( 7 ) ن : يتسلطوا .