تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أقول : هذا جزء ( 1 ) لا صيور ( 2 ) له من كل ( 3 ) ذكرته عند كلام عدو الإسلام ، لئلا يخلو كلامه من جواب ، وباقي دعاويه من الاختصاص وفنونه ( 4 ) أحاله ( 5 ) على ما لا أعرفه من طرقنا ، ولا أعرف أن من خالفنا يذهب إليه على الحد الذي عول عليه . وإنما المشار إليه يأخذ العلم ويستطيب الكتابة فيكتب ما يرى ويستهدي قلمه ويؤم هواه . والذي يظهر لي من حاله الشاهدة بعدواة الإسلام ، أنه يأتي [ إلى ] ( 6 ) أمير المؤمنين - عليه السلام - فيذكر فيه من المدائح والقول الجميل من يهيج به منافرة غير شيعته ، ليسطو بذلك على شيعته وعليه ، ثم يأتي متعصبا لغيره مجدا في التعرض بأمير المؤمنين - صلوات الله عليه - حتى يهيج خواطر ذريته وشيعته ، ليسطوا ( 7 ) على غيره ، قادحين فيه إن لم يزجرهم زاجر عنه ، يقعد بمثابة متفرج ، مشتف من القبيلين ، يضرب هذا القبيل بهذا القبيل غير منصف لأحدهما ، ولا حان عليهما ، أسوة بمروان بن الحكم ، إذ كان يرمي سهما في عسكر أمير المؤمنين - عليه السلام - وسهما في عسكره ويرى الفتح بأي القبيلين كانت النازلة .
هامش
( 1 ) ن : خبر . ( 2 ) الصيور : المنتهى والغاية . ( 3 ) ن : بزيادة ما . ( 4 ) ق : معنونة . ( 5 ) ن : إحالة . ( 6 ) لا توجد في : ن . ( 7 ) ن : يتسلطوا .