تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وذكر عدو أمير المؤمنين - عليه السلام - ألفاظا سردها من كون منصوره ( كان مع رسول الله - صلى الله عليه ( وآله ) - ثاني اثنين في التقدم إلى الإسلام ، وثاني اثنين في الدعاء إلى الإسلام ، وثاني اثنين في كثرة المستجيبين وثاني اثنين في الغار ، وثاني اثنين في الهجرة ، وثاني اثنين في العريش ) ( 1 ) والذي يقال على هذا : إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان ثاني اثنين أحدهما رسول الله - صلى الله عليه ( وآله ) - في التقدم إلى الإسلام ، وقد سبق تقريره حقا ( 2 ) ويأتي أيضا بعد ، ما هو مؤكد له ، وثاني اثنين أحدهما رسول الله في الحث على الإسلام ، وقد ذكرنا حال المستجيبين له مع ثبوت ذلك ( 3 ) . وأما كونه ثاني اثنين إذ هما في الغار ، فقد ذكرنا ما يتعلق بالغار ( 4 ) ، وبإزائه أن عليا - عليه السلام - أوحد الكل في المبيت على الفراش . وأما كونه ثاني اثنين في العريش مشرفا بذلك له على أمير المؤمنين - عليه السلام - خاطف أرواح الكفار ، قاطف رؤوس الفجار ، مسعر هاتيك المواقف بنار عزائمه وضرام صوارمه ، بل مخمدها بسكب قواطر صوارمه ، فطريف ، إذ قد سبق له كلام في أنه ليس الوداع كالمفتون ، ولا المستريح كالمتعب ( 5 ) ، وأراه هاهنا ، قد نسي ما قرره وأنكر ما حرره . ثم هو بذلك راد على كتاب الله تعالى المجيد في قوله : * ( لا يستوي
هامش
( 1 ) العثمانية : 54 . ( 2 ) مرت الإشارة إليه ص ( 31 ) . ( 3 ) ص : 40 . ( 4 ) ص : 54 . ( 5 ) مرص : ( 38 ) .