ومعناه :
- أن الحياة لا طعم لها بغير صحبة الخلان * وقد صعد الدخان إلى رأسي مما في دخبلتى من نيران . . ! !
وقد أخذ « حافظ » الشطرة الأولى من هذا البيت وقلبها على هذا النحو :
« بي دوست زندگانى ذوقي چنان ندارد »
ولست أعرف حتى الآن أن أحدا من الكتاب قد سبق له الإشارة إلى هذا الدين الذي استدانه « حافظ » من سلفه « السعدي » ، ومن أجل ذلك جرؤت على معالجة الموضوع بشئ من التفصيل الذي ربما اعتبره بعض القراء من لغو القول الذي لا تدعو إليه حاجة أو ضرورة .
4 - صغار الشعراء
أما صغار الشعراء الذين ظهروا في هذه الفترة فكثيرون ، وقد نستطيع أن نجمع من « لباب الألباب » تأليف عوفي مجموعة منهم تبلغ الأربعين شاعرا كانوا برمتهم أو أكثرهم معاصرين للشعراء الثلاثة الكبار الذين خصصنا لهم هذا الفصل من الكتاب . ويضطرنى ضيق المقام إلى أن أقصر حديثي على اثنين فقط من الممتازين بين هؤلاء الأربعين ، وأقصد بهما الشاعرين الإصفهانيين « شرف الدين محمد شفروه » و « كمال الدين إسماعيل » الذي يلقب ب « خلاق المعاني » . وقد يضاف إليهما شاعر ثالث هو « الأمير خسرو الدهلوي » لأن شهرته تجعله جديرا بالذكر والحديث ، ولكننا اضطرنا إلى التجاوز عنه لأننا راعينا أن نخرج كل ما يتعلق بالهند من دائرة هذا الكتاب . ومن أجل ذلك فإنني اكتفى بأن اذكر أن هذا الشاعر ولد في « پتيالى » في سنة 651 ه - 1253 م وتوفى في « دلهى » في سنة 726 ه - 1325 م وأنه كان في أشعاره تلو « نظامى الگنجوى » .
( ا ) شرف الدين شفروه :
« شرف الدين شفروه » وكذلك « جمال الدين عبد الرزاق » ( والد الشاعر « كمال الدين إسماعيل » ) كان كلاهما مداحا لقاضي قضاة مدينة أصفهان الملقب ب « صدر خجند »