تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
- إن الأيام لا تسمح للحبيب أن يكون في أحضانى . . . حتى أشفى النفس بتقبيل ثغره . . . وأحقق الأماني . . . ! ! - فلأسرق هذه الشراك التي يصيد بها ألباب الأنام . . . حتى أستطيع أن أصيده ، وأضمه إلىّ . . . في يوم من الأيام . . . ! ! - ولكن من أسف . . . أنني لن أستطيع أن أمسك بيدي أطراف طرته لأن كل ثنية منها قد اشتملت على القلوب التي وقعت في محبته . . . ! ! - وإنني لعبد لقامته المديدة التي يقاس عليها اللطف والجمال . . . كما يقاس الرداء على جسده المتميز بالحسن والدلال . . . ! ! - فيا شجرة السرو . . . يا ذات الكيان الفضي . . إنك بما امتزت به من عبير وصفاء . . . قد أوديت بما امتاز به النسرين والنسترن من رونق ورواء . . . ! ! - فتقدمى خطوة . . للتفرج على ما في هذه الروضة من رياحين . . . ولا حرج عليك . . إذا وطئت أقدامك زهور الأرغوان والياسمين . . . ! ! - وما أبهج مشاهدة النيروز . . . خاصة في مدينة شيراز فإنها تنسى الغريب موطنه . . . بفعل جمالها الممتاز . . . ! ! - ولقد أصبح الورد بجماله ( الذي يبلغ جمال يوسف ) عزيزا على خميلة مصر الزاهرة ؛ وجلبت نسائم الصبا إلى هذه المدينة روائحه المعطرة . . . ! ! - فلا تعجب . . . أيها الحبيب . . إذا استطعت في وقت الربيع البليل إن تثير الغيرة حتى يبكى السحاب ويضحك الزهر الجميل . . . ! ! - ولا تعجب . . . إذا استطعت بمثل صفائك أن تجتاز بميت من الأموات فينهض الميت من ثراه . . . وتتجاوب في أكفانه الأصوات . . . ! !
هامش
-خوشا تفرج نوروز خاصه در شيراز * كه بركند دل مرد مسافر از وطنش عزيز مصر چمن شد جمال يوسف گل * صبا بشهر برآورد بوى پيرهنش عجب مدار كه از غيرت تو وقت بهار * بگريد ابر وبخندد شكوفه در چمنش بدين روش كه توئى گر بمرده برگذرى * عجب نباشد اگر نعره آيد از كفنش نماند فتنه در أيام شاه جز سعدى * كه بر جمال تو فتنه است وخلق بر سخنش
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 681 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى