تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
من نتيجة ذلك إلا الإطالة في هذه المقالة التي تحدثنا فيها عن « خمسة نظامى » فطال فيها الحديث من حيث لا نريد . « 1 »

4 - ظهير الدين الفاريابي

[ اسمه وديوانه ]

هذا الشاعر واسمه الكامل « ظهير الدين طاهر بن محمد الفاريابي « 2 » » أقل شهرة من الشعراء الثلاثة الذين سبق الحديث عنهم ، وهو مدين فيما حاز من شهرة إلى بيت واحد من الشعر ، يكثر ترديده بين الفرس دون أن يعرف قائله وهو :
ديوان ظهير فاريابى * در كعبه بدزد اگر بيابى
ومعناه : إسرق ديوان « ظهير الدين الفاريابي » ولو وجدته في الكعبة . . . ! ! وقد أشرنا فيما مضى إلى آراء « مجد الدين همكر » و « إمامي » وشاعر ثالث في المفاضلة بين « ظهير الدين » وبين « الأنورى » ، ورأينا أن الشعراء الثلاثة أجمعوا على تفضيل « الأنورى » . ولكن قيام هذا النوع من الجدل بين هؤلاء الشعراء يدلنا بصورة قاطعة على أن أشعار « ظهير الدين » كانت في وقت من الأوقات تقدر حق قدرها ويكثر قراؤها على خلاف حالها الآن . وقد طبعت أشعار « ظهير الدين » على الحجر في مدينة « لكنو » « 3 » وقام على طبعها « نول كشور :
Nawal Kashor
» . ولكن النسخة التي اعتمد عليها في هذا البحث عبارة من مخطوط جيد ( رقم
Oo 64 . 6
) من مخطوطات مكتبة « جامعة كامبردج » وهو يشتمل على 160 ورقة ، كل واحدة منها تشتمل على 22 بيتا من الشعر أي أن كل صحيفة من صفحاتها تشتمل على أحد عشر بيتا من الشعر ، ومعنى ذلك أن هذه الورقات تشتمل على ما يزيد على ثلاثة آف بيت من الشعر موزعة بين « القصائد » و « المقطعات » و « الغزليات » و « الرباعيات » .
هامش
( 1 ) المترجم : من حسن الحظ أن أحدث بحث عن « نظامى » هو الذي كتبه بالعربية صديقي الدكتور عبد النعيم حسنين وأحرر عليه في العام الماضي أول درجة للدكتوراه من جامعة إبراهيم وقد تمكن من نشره هذا العام بعنوان : نظامى الگنجوى ، شاعر الفضيلة . ( 2 ) أنظر « تاريخ گزيده » وكذلك « تذكرة الشعراء » لدولتشاه . ( 3 ) المترجم : تاريخ هذه الطبعة هو 1297 ه - 1889 م .