تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ومعناه : - إنني أغلقت باب المدح والغزل دفعة واحدة . ولكن حذار أن تظن أنني عاجز عن نظم الألفاظ والمعاني . . ؟ ! وفي قطعة أخرى رواها « ژوكوفسكى » ( في ص 7 ) يفخر الأنورى بتبريزه في جملة من الهوايات مثل الخط والشطرنج والنرد ومعرفة أشعار الأوائل والأواخر والقدرة على التهكم والهجاء والسباب . . ! ! وقد أكد لمولاه أنه سوف لا يمل مجلسه لأنه امتاز بسعة في ثقافته وتشعب في نواحي معلوماته . . . ! ! وواضح أيضا أن كتاب التراجم كانوا مصيبين حين قرروا أن « الأنورى » كان يغض من شأن الشعر ولكنه في الوقت نفسه كان يغرق في إعلان مواهبه فيه كشاعر من الطراز الأول . فهو يقول في بيت من الشعر ( يغلب على ظني أن نصه الصحيح هو المنشور في الجزء الثاني من لباب الألباب ص 117 ) . « أنه مساو للشاعر سنائى وإن كان لم يصل إلى مرتبة أديب صابر » .
« چون سنائى هستم آخر گر نه همچون صابرم » « 1 »
وسنائى كما نعلم شاعر من الطراز الأول ، وهو أكثر شهرة من « أديب صابر » ولكن « الأنورى » رفع من قدره لأنه كان يمدح السلطان « سنجر » وقد قتل في النهاية وهو قائم بعمله يؤدى لسيده خدمة من الخدمات . وفي هذه القصيدة نفسها يقول « الأنورى » بيتا معناه : - لقد أصبح يستهان بالنبوغ في هذه الأيام . . وإلا لشهدت أشعارى بأنى لست شاعرا بل ساحرا . . . ! !
خود سزد در عهد باعيبست اگر نه اين سخن * ميكند برهان كه من شاعر نيم بل ساحرم
ويقول في موضع آخر ( طبعة لكنو ص 694 )
هامش
( 1 ) هذا النص يختلف عن النص المطبوع على الحجر من « لباب الألباب » وهذا النص الأخير لو ترجم لكان معناه هكذا : وأنا لست مساويا للشاعر « سنائى » ولا للشاعر « أديب صابر »
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 476 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى