تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
« الشيخوخه ، وأما الشيوخ فلا أمل لهم إلا في الموت ، ومحال عليهم أن يفكروا » « إلا فيه . . ! ! ومثلهم مثل الحنطة إذا ابيضت ولم يسرعوا إلى حصادها ، فإنها » « تتساقط على الأرض من تلقاء نفسها ؛ وكذلك مثلهم مثل الفاكهة الناضجة فإنهم » « إذا لم يسرعوا إلى قطفها فإنها تتساقط من أشجارها دون أن يهزها أحد . . . » « وقد قالوا بالعربية : »
« إذا تم أمر دنا نقصه * توقع زوالا إذا قيل : تم »
« واعلم . . . يا بنى . . . ! إنهم لن يسمحوا لك بالبقاء إذا تعطلت حواسك ؛ فإنه » « متى استغلقت عليك أبواب النطق والبصر والسمع واللمس والذوق فإنك » « نفسك لن تتمتع بالحياة ، كما أن أحدا غيرك لن يتمتع بحياتك ، بل تصبح » « وبالا وشرا مستطيرا ، ويصبح موتك خيرا من حياتك ؛ فإذا بلغت مبلغ » « الشيخوخة فحذار من محالات الشباب ، وابتعد عن أفعالهم ، فإن أقرب الناس » « إلى الموت يجب أن يكون أبعدهم عن محالات الشباب . لأن عمر الناس شبيه » « بالشمس متى حلت بالأفق الغربى فإنها تؤذن بالزوال والمغيب . وقد قلت » « في ذلك القطعة الآتية : »
« - تنبه . . . يا كيكاوس . . . فقد أصبحت عاجزا في قبضة شيخوختك * » « ودبر لنفسك أمر ذهابك . . . فقد بلغت الثالثة والستين من عمرك » « - وقد انتهى يومك إلى صلاة العصر » * « وسرعان ما يدخل الليل متى انتهيت من هذه الصلاة . . . ! ! « 1 » » « ومن أجل هذا لا يجوز للشيخ الهرم أن يتصف بعقل الشبان ، أو يقتدى » « بأفعالهم . وكن دائما . . . يا بنى . . . رحيما شفوقا بالشيوخ ، فإن الشيخوخة » « مرض لا يعود المريض فيه أحد ، وهي علة لا علاج لها عند الطبيب إلا بالموت ، »
هامش
( 1 ) المترجم : فيما يلي نص هذين البيتين بالفارسية :كيكاوسا در كف پيرى شدهء عاجز * تدبير شدن كن چو بشصت وسه درآمد روزت بنماز دگر آمد بهمه حال * شب زود درآيد چو نماز دگر درآيد