تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

الفصل الثالث العصر السلجوقى الأول منذ ظهور « طغرلبك » إلى وفاة « ملكشاه » ويتضمن الحديث عن مذهب الحشاشين ونشأتهم

[ ظهور السلاجقة الأتراك ]

يقول « ستانلى لين پول » في كتابه القيم « الدول الإسلامية » « 1 » : « إن ظهور السلاجقة الأتراك يعتبر فاتحة لفترة هامة من فترات التاريخ الإسلامي ، فقد ظهروا في وقت زالت فيه إمبراطورية الخلافة ، وأصبحت فيه هذه الدولة الموحدة التي كان يحكمها حاكم إسلامي واحد مجموعة من الدويلات المشتتة المبعثرة التي لا تملك من الحول ما يمكنها من السيطرة والسلطان ، اللهم إلا إذا استثينا « الفاطميين » في مصر ، وهؤلاء كانوا على المذهب الشيعي كما هو معلوم . أما أسپانيا والممتلكات الإفريقية بما فيها ولاية مصر الغنية فكانت جميعا قد خرجت من يد خليفة بغداد ؛ وأما شمال سوريا وأرض الجزيرة فوقعتا في أيدي رؤساء العرب المتذمرين . واستطاع بعضهم أن ينشئوا لأنفسهم الإمارات والممالك ؛ وأما البلاد الفارسية ( إيران ) فكانت موزعة بين الحكومات المختلفة التي أسسها الأمراء البويهيون ( وكانوا جميعا من أصل شيعي لا يكنون كثيرا من الاحترام للخلفاء العباسيين الضعفاء ) كما كانت موزعة أيضا بين مجموعة من الدويلات التافهة التي كانت دائمة التعارك والتنازع فيما بينها مما أدى إلى انتشار الوهن وذيوع البلاء . وكان انتشار المذهب الشيعي سببا في زيادة التفكك الذي أصيبت به الولايات لمختلفة التي كانت تتكون منها الإمبراطورية الزائلة .
هامش
( 1 ) أنظر كتاب :Mohammedan Dynasties , by Stanley Lane - Pool