تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة مقدمة 20

مساهمون:

صمقدمة ٢٠
جوانبه ، وعملا ظل يشفق على نفسه من شدائده ومتاعبة ، حتى استطاع في النهاية وقبل وفاته بعام واحد ونصف العام أن يتوج سائر مجهوداته بإتمام هذه الموسوعة عن « الأدب في إيران » وأن يجعلها الأثر الخالد لسائر كتاباته أو كما يقول الفرس « شاهكار » كتبه ومؤلفاته . وقد نشر « براون » المجلدين الأخيرين من هذه الموسوعة في دار نشر غير الدار التي نشرت له المجلدين الأولين ، وعلل ذلك بسببين هما : أولا - أنه أراد أن يسهل للمقتبسين أن يقتبسوا من كتاباته كما أراد أن ييسر للمترجمين أن يحصلوا على الإذن بترجمة مؤلفاته ؛ فرأى أن يتجه إلى دار نشر جديدة ، تحقق هذه الغرضين وتعين عليهما . ثانيا - أنه أراد أن ينشر النصوص الشرقية التي تعرض لها في كتاباته أو التي استشهد بها في مؤلفاته ، بلغاتها الأصلية وبالحروف التي تكتب بها عادة في هذه اللغات ، حتى ييسر للدارسين سبيل الانتفاع بها ، فسعى إلى ناشر جديد ، لديه من الأهبة والاستعداد ، ما يستطيع بهما أن يتلافى النقص الذي أصاب المجلدين السابقين فحرمهما من ذكر الشواهد بنصوصها الأصيلة . ولم يكن ناشره الجديد إلا « دار طباعة جامعة كامبردج » فأخرجت المجلدين الأخيرين إخراجا حقق رجاء « براون » فها ، ورصعت صفحاتهما بإيراد الأمثلة والشواهد بنصوصها الأصيلة في الكتابات « العربية » و « الفارسية » و « التركية » ، كما حققت للمترجمين والمقتبسين سبيل الاقتباس والترجمة ، فلم تبخل بالإذن إلى ذلك ، بل ويسرته تيسيرا سخيا كريما ، كان من نتيجته ترجمة بعض مجلدات هذه الموسوعة إلى الفارسية ، ثم صدور هذه الترجمة العربية التي نسعى إلى نشرها لسائر المجلدات . وقد نتج عن صدور مجلدات هذه « الموسوعة » في دارين من دور النشر أمور ، جعلت المجلدين الأولين منها يتميزان بسمات تختلف عن السمات التي يتميز بها المجلدان الأخيران ، ربما كان أظهرها وأوضحها أمران : أولا - أن المجلدين الأولين صدرا في البداية بعنوان موحد ، هو :
« A Literary History of Persia »