تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ثم انتقل إلى قصر شمس المعالي « قابوس بن وشمگير » في طبرستان ، وهنالك أهدى إليه كتابه « الآثار الباقية » حوالي سنة 1000 م - 391 ه ، ثم عاد إلى خوارزم ومنها نقلوه بأمر السلطان محمود إلى أفغانستان حوالي سنة 1017 م - 408 ه فبقى في خدمته إلى أن أدركت السلطان محمود منيته في سنة 1030 م - 421 ه وبعد ذلك بقليل نشر كتابه الثاني « تحقيق ما للهند من مقولة معقوله أو منقوله » . وقد نشره وترجمه « الدكتور سخاو » وأشار في مقدمته إلى « أن الباحث الحديث في أيامنا لو بدأ دراسة اللغات السنسكريتية والهندية وأعانته العلوم والآداب المختلفة على ذلك ؛ لبقى عددا طويلا من السنين دون أن يتمكن من معرفة تاريخ الهند القديم بمثل الدقة والبراعة اللتين وصل إليهما البيروني في تاريخه عن الهند » . وبعد ذلك بسنتين استطاع « البيروني » أن ينشر كتابه الذي كتبه بالعربية والفارسية « 1 » « التفهيم في صناعة التنجيم » وكتابه « قانون المسعودي » . وقد كتب أول هذين الكتابين للسيدة « ريحانه الخوارزمية » وكتب ثانيهما وأهداه للسلطان « مسعود بن محمود بن سبكتگين » . ثم أهدى بعد ذلك كتابه عن الأحجار الكريمة إلى « مودود بن مسعود « 2 » » .

مراكز الحضارة الأربعة في إيران :

بالإضافة إلى « غزنه » كانت توجد في إيران في الفترة المبكرة من العصر الغزنوي مراكز أربعة تجتذب إليها رجال العلم والأدب وهي : 1 - قصر الصاحب بن عباد : وزير البويهيين ؛ وكان يقيم عادة في « إصفهان » أو « الري » .
هامش
( 1 ) أنظر كتالوج المخطوطات الفارسية جمع « ريو » ص 451 - 452 وقد وصف فيه مخطوطا فارسيا لهذا الكتاب تاريخه 1286 م - 685 ه المترجم : طبع الأستاذ جلال همائى النص الفارسي لهذا الكتاب أخيرا في طهران سنة 1318 هجرية شمسية ، بعنوان : « التفهيم لأوائل صناعة التنجيم » . ( 2 ) أنظر قائمة بمؤلفات البيروني في كتاب بروكلمان ج 1 ص 475 - 476 .