تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
نه كرسي فلك نهاد انديشه زير پاى * تا بوسه بر ركاب قزل إرسلان نهاد
ومعناه : إن الفكر قد وضع تحت أقدامه كراسي الفلك التسعة حتى يقبل ركاب « قزل إرسلان » . وكان « عبيد الزاكانى » من أشهر شعراء التهكم بين الفرس ، وقد توفى قبل « حافظ » بما يقرب من عشرين سنة . وله فيما نظم « مثنوية » لا زالت تدرس للأطفال في إيران عنوانها « الفأر والقط : موش وگربه » وهو يصور فيها قطا عجوزا يلبس لبوس الصلاح والتقوى ليخدع الفئران ويتمكن من اصطيادها ؛ وقد ذهب الفئران إلى ملكهم يخبرونه إن القط قد تاب وأناب واشتغل بالتقوى والصلاح .
مژدگانا . . . كه گربه زاهد شد * عابد ومؤمن ومسلمانا . . . ! !
ومعناه :
- البشرى البشرى . . . لقد تاب القط وأصبح زاهدا * عابدا . . . مؤمنا . . . مسلما . . . ! !
وقد اشتهرت هذه القصة بحيث أضحت عبارة « گربه زاهد شد » أي « لقد تاب القط وأصبح زاهدا » من العبارات التي يشيرون بها إلى كل أثيم زنيم يتظاهر بالتقوى والصلاح ليخدع من حوله ويستطيع جمع ما يشتهيه من مكاسب ومغانم ؛ ولقد لمح « حافظ » إلى هذا القول في بيته المشهور :
أي كبك خوش‌خرام . . ! ! كجا ميروى . . ؟ بايست . . ! * غره مشو كه « گربهء عابد » نماز كرد ! !
ومعناه :
- فيا أيتها القطاة التي تختال في مشيتها . . . إلى أين تذهبين . . * قفى . . ولا تنخدعى إذا أصبح قط العابد بين المصلين « 1 » . . ! !

صعوبة استعمال التلميح في الأشعار الإسلامية :

والتلميحات من أصعب المسائل التي يصادفها الباحث الأوربى الذي يشتغل بآداب
هامش
( 1 ) المترجم : أنظر الغزل 111 من « أغانى شيراز » .