تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
- وبرمحك ، تستطيع ان تسدد الدين للعدو ، ولم ير أحد من قبل أن الرمح يقوم بسداد الديون . - والفلك لا يتأذى بما تفعله فيه من ضرر ؛ وكيف يعقل أنك تؤذى خدمك وأتباعك . . . ؟ ! - ولن يحاول ان يخرج برأسه عن خدمتك ؛ ولو شققته برمحك كما تشق الأفعى . . . ! ! - ولقد أودى القهر بأعدائك بما هم فيه من خوف وخلاف ، قضت بهما أحكام هذه القبة الدائرة . - وقد أسلم قهرك وغضبك أعداءك للرياح ، فأصبحوا كالتراب ؛ وقتلهم ماء لطفك وقهرك ، كما تفعل الماء بالنار . والبيت الأخير وكذلك البيت التالي يمثلان ما يعرف « بالمتضاد » حيث يذكر الشاعر في البيت الواحد ألفاظا يكون الواحد منها مضادا للآخر كما فعل عند ذكر العناصر الأربعة في آخر الأبيات التي ذكرناها فيما سبق .

[ « الإعنات » أو « لزوم ما لا يلزم » ]

والبيتان التاليان يمثلان صنعة « الإعنات » حيث يتكلف الشاعر شيئا لا لزوم له ليزين به كلامه ، كأن يلتزم في آخر الأبيات حرفا قبل حرف الروى تستقيم القافية بدونه ، أو كأن يلتزم بتكرار كلمة أو أكثر في جميع الأبيات « 1 » . 47 -
اى نيكوخواه دولت تو عزيز * واى بدانديش روزگار تو خوار 48 - هر كه زنهار خوار عهد تو نشد * بسپارش بعالم خونخوار
ومعنى هذين البيتين : - فيا من . . . يصبح مريد الخير لدولتك . . . عزيزا ، ويا من . . . يصبح مريد السوء لأيامك . . . حقيرا . - إن من لا يرعى عهدك وميثاقك ؛ عليك أن تسلمه لهذا العالم الغادر . وهذه الصنعة تسمى أيضا ب « لزوم ما لا يلزم » وتشتد صعوبتها ( خاصة في ثاني
هامش
( 1 ) المترجم : أورد المؤلف ثلاثة أمثلة بالإنجليزية لهذه الصنعة لم أر فائدة من ذكرها .