تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
سواء في الأبصار أم في عدم الإبصار . . . لأن الشطرة الأخيرة تحتمل المعنيين « 1 » .

[ « تأكيد المدح بما يشبه الذم » ]

14 -
هست رايت زمانه را عادل * ليك دستت خزانه را غدار
ومعناه :
ورأيك هو الحكم العادل للزمان ، * لكن يدك غدارة بالخزانة ليس لها أمان .
هذا البيت يمثل لنا الصنعة المعروفة ب « تأكيد المدح بما يشبه الذم » لأن المصراع الثاني يفيد تأكيدا للمدح الذي ذكر في المصراع الأول وما غدر يده بالخزائن إلا دليلا جديدا على كرمه وسخائه وعدله .

[ « الالتفات » ]

15 -
فلك افزون ز تو ندارد كس * اى فلك نيك گير ونيكش دار
ومعناه :
والفلك لا يرفع أحدا أكثر من رفعتك * فتمسك به أيها الفلك . . . واحفظه في هناء
هذا البيت يمثل لنا صنعة « الالتفات » وهي عبارة عن انتقال الخطاب من شخص إلى آخر ، وتكون بانتقال العبارة من المخاطبة إلى المغايبة أو من المغايبة إلى المخاطبة . وقد ذكر جلادوين أمثلة كل نوع في كتابه « البلاغة لدى الفرس » ص 56 - 58 « 2 » .

[ « إلايهام » ]

16 -
بخت سوى درت خزان آيد * راست چون بت‌پرست سوى بهار
ومعناه :
والحظ يزحف إلى بابك * كما يفعل عابد الأصنام نحو معبد البهار
هذا البيت يتضمن الصنعة المعروفة ب « إلايهام » وتكون بأن يذكر الكاتب أو الشاعر في نثره أو نظمه ألفاظا يكون لها معنيان أحدهما قريب والآخر بعيد ، فإذا سمعها السامع انصرف خاطره إلى المعنى القريب بينما يكون المراد منها هو المعنى البعيد أو الغريب .
هامش
( 1 ) المترجم : حذفت المثل الإنجليزى الذي أورده المؤلف لهذه الصنعة . ( 2 ) المترجم : هذه الأمثلة موجودة في كتاب « حدائق السحر » لرشيد الدين الوطواط ويمكن الاطلاع عليها في الأصل الفارسي أو في الترجمة العربية التي نشرتها في سنة 1945 لهذا الكتاب .