فلمّا أتمّته وجاءت لوضعه * فآوى لهم من لومهم والتّندّم
وقال لها من حولها جئت منكرا * فحقّ بأن يلجى عليه وترجم
فأدركها من ربّها ثمّ رحمة * بصدق حديث من نبيّ مكلَّم
فقال لها إنّي من الله آية * وعلَّمنى والله خير معلَّم
وأرسلت لم أرسل غويّا ولم أكن * شقيّا ولم أبعث بفحش ومأثم
قصّة عيسى بن مريم عم
روينا عن الحسن أنّه قال نزل الوحي على عيسى وهو ابن ثلاث عشرة سنة ورفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وكان في نبوّته عشرين سنة ويقال هو آخر أنبياء بني إسرائيل وروينا عن الضحّاك أنّ عيسى بعث إلى نصيبين وملكها جبّار عنيد يقال له داود بن بوزا وكانوا أصحاب أصنام وتماثيل وزمن طبّ وأطبّاء ومعالجة فجاءهم عيسى من جنس صناعتهم بما أعجزهم وذلك من تمام القدرة وكمال القوّة أن يعترض على المرء فيما هو لسبيله ليكون أنفى للشبهة وأبعد من التهمة وكما جاء موسى عم في زمن السحر بما أبطل سحرهم وجاء محمّد صلى الله عليه وسلم والزمن للخطباء والبلغاء والشعراء بما أفحمهم قالوا فأمن بعيسى الحواريّون وهم أصفياءه وذلك بعد ما أحيا لهم الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص ونبّأهم بما يأكلون في
البدء والتاريخ — صفحة 124
مساهمون: أحمد بن سهل البلخي
ص١٢٤