فحملت بعيسى عم ولمّا ظهر بها الحمل اتّهموا زكريّا فقتلوه [ 1 ] في قول بعضهم وقال قوم بل اتّهموا يوسف النجّار وكان قد خطبها وفي الإنجيل أنّه كان تزوّجها فلمّا أثقلت مريم هرب بها خوفا من هرادس الملك وموضع الولادة بيت اللحم معروف مشهور وقد شاهدناه وشاهده كلّ من وطئ تلك البلاد قال الزهرىّ وكان ثمّ جذع نخلة فأورقها الله عزّ وجلّ وأثمرها لمريم وإنّما هرب بها وبعيسى بعد ما ولدت وتكلَّم عيسى بقول الله عزّ وجلّ * ( وآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ 23 : 50 ) * قيل هي مصر وقيل هي دمشق والله أعلم ولمّا ضربها الطلق خشيت لائمة القوم [ 2 ] * ( قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا فَناداها من تَحْتِها 19 : 23 - 24 ) * يقال جبريل وقيل عيسى * ( أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا 19 : 24 ) * إلى آخر الآيات وقصّتها مشهورة بظهورها عن التفسير وقد قال بعض الناس في قوله تعالى * ( إِنِّي عَبْدُ الله آتانِيَ الْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا 19 : 30 ) * أي قضى ان يؤتيني الكتاب وأن يجعلني نبيّا الآية لأنّه لو كان نبيّا في الوقت لزمه دعاء الناس ولزمهم اتباعه
* * *
هامش
[ 1 ] . فعتلوه . Ms
[ 2 ] . الخلق : Note marginale