تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
خبر أنّ الله تعالى خمّر طينة آدم وأنّها لتخرج من أصابعه والله أعلم ، ذكر خلق آدم قال ابن إسحاق فلمّا أراد الله أن يخلق آدم بقدرته ليبتليه ويبتلى به لعلَّمه بما في ملائكته وجميع خلقه وكان أوّل بلاء ابتليت به الملائكة ممّا لها فيه ما تحبّ وتكره البلاء والتمحيص بما فيهم ممّا لو تعلَّموا أو أحاط به علم الله منهم جميع الملائكة من سكّان السماوات والأرض ثمّ قال * ( إِنِّي جاعِلٌ في الأَرْضِ خَلِيفَةً 2 : 30 ) * إلى قوله * ( إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ 2 : 30 ) * أي ان فيكم ومنكم ولم يبدها لهم منه المعصية والفساد وسفك [ 1 ] الدماء [ f 52 v ] وقال الله تعالى * ( ما كانَ لِي من عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ 38 : 69 ) * فلما عزم الله تعالى على خلق آدم قال للملائكة * ( إِنِّي خالِقٌ بَشَراً من طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه من رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ 38 : 71 - 72 ) * فحفظت الملائكة وعده ووعوا قوله وأجمعوا لطاعته إلَّا ما كان من عدوّ الله إبليس فإنّه صمت على ما في نفسه من الحسد والبغي والتكبّر وخلق الله آدم من أدمة الأرض من طين لازب من حمأ
هامش
[ 1 ] . واسفك . Ms