تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
* ( فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ [ 1 ] الدُّنْيا ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّه الْغَرُورُ 31 : 33 ) * [ 2 ] وقال تعالى * ( يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي 89 : 24 ) * [ 3 ] فأخبر أنّ الدنيا حياة والآخرة حياة ثم أضاف الفانية إلى الدنيا لفنائها وأضاف الباقية إلى الأخرى لبقائها وإنّما سمّيت الدنيا دنيا لدنوها من الخلق والآخرة آخرة لتأخّرها إلى أن تفنى الدنيا فكلّ ما هو فان أو سيفنى يوما من الخلق والأمر كائنا ما كان فهو دنيا وكلّ ما هو غير فان فهو من الآخرة ألا ترى أنّه يقال لمن شاب وانصرم شبابه ذهبت دنياه ولمن ذهب ماله وسقط جاهه [ f 49 v ] ذهبت دنياه ولمن مات هلك دنياه فلا تسمّى دنيا إلَّا كلّ ما هو فان ذاهب ومثال دنيا فعلى من الدنو كالصغرى والكبرى قال [ وافر ] هب الدّنيا تساق عليك عفوا * أليس مصير ذاك إلى الزّوال وما دنياك إلَّا مثل فيء * أظلَّك ثمّ آذن بالزّوال ومن هاهنا قيل أنّ الدنيا دنيّة كاسمها وأنّ الدنيا دنى كثيرة
هامش
[ 1 ] . حياة . Ms [ 2 ] . العزيز . Ms [ 3 ] . لحياتي . Ms