أرسطاطاليس [ 1 ] أن خارج العالم من الخلاء مقدار ما يتنفّس السماء فالذي ينبغي أن يعتقد من هذا أنّ العالم لو كان في مكان احتاج ذلك المكان إلى مكان آخر فإذا جاز أن يخلق الله المكان لا في مكان فأىّ عجب أن يخلق الأرض لا في مكان ولو كان ما فيه الأرض من خلاء أو فضاء شيئا لوجب ان يكون مخلوقا بدلالات أثر الخلق فيما دون الخالق سبحانه وقد سبق ذكر هذا فيما قبل ،
ذكر قوله تعالى * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ في سِتَّةِ أَيَّامٍ 11 : 7 ) *
فروى عن ابن عبّاس أنه قال في مقادير ستّة أيّام من أيّام الآخرة كلّ يوم ألف سنة من أيّام الدنيا وروى عن الحسن أنّه قال في ستّة أيّام من أيّام الدنيا ولو شاء بساعة ولو شاء بأسرع من طرفة عين ولكنه أراد إظهار قدرته لخلقه وآيات حكمته لملائكته ما يرون من ظهور آثار صفته شيئا بعد شيء وقد قيل أنّ مدّة الدنيا ستّة أيّام فلذلك خلقت في ستّة أيّام وروى طائفة من اليهود أنّ الدنيا تنقضي [ 2 ] في كلّ ستّة آلاف سنة وتعاد في السابعة قال ابن إسحاق يقول أهل
هامش
[ 1 ] . ليس Ms . ajoute
[ 2 ] . ينقضي . Ms