* ( والَّذي نفس محمّد بيده لو أنّكم دلَّيتم بحبل لهبطتم على الله ثمّ قرأ * ( هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والْباطِنُ 57 : 3 ) * ) * الآية فهذا الخبر يشهد بصدق كثير ممّا يروون إن صحّ والله أعلم وليس فيه ذكر الكمكم والصخرة والثور وغير ذلك وأمّا أهل النظر فمختلفون فيما تحت الأرض فزعم هشام بن الحكم أن تحت الأرض جسما من شأنه الارتفاع والعلو كالنار والريح وانّه المانع للأرض من الانحدار وهو نفسه غير محتاج إلى ما يعمده من تحته لأنّه ليس ممّا ينحدر بل يطلب الارتفاع وزعم أبو الهذيل أنّ الله وقّفها بلا عمود ولا علاقة وقال بعضهم أنّ الأرض ممزوجة من جنسين خفيف وثقيل فالخفيف شأنه الارتفاع والصعود والثقيل شأنه الهبوط فيمنع كلّ واحد منهما صاحبه من الذهاب في جهة لتكافئ تدافعهما [ 1 ] والله أعلم واختلف القدماء في ذلك فزعم قوم منهم أنّ الأرض تهوى إلى ما لا نهاية وزعم آخرون أنّ بعضها يمسك بعضا وزعم بعضهم أنّها في خلاء لا نهاية لذلك الخلاء وعامّتهم أنّ دوران الفلك عليها يمسكها في المركز [ f 48 r ] من جميع نواحيها ويقول
هامش
[ 1 ] . تدافعهما . Ms