على قرب أوريشلم قد اتّكأ على سيفه فسأل ربّه أن يرفع السيف عنهم فرأى الملك قد أدخل سيفه في غلافه وسكن الموت وقالت فرقة منهم أنّ أرواح البررة الصدّيقين إذا فارقت جثّتها صارت إلى الفردوس تحت شجرة الحياة وأرواح الفجرة والفسقة إلى ظلمة الأرض وأرواح ما كان بين ذلك إلى الهواء وقالت فرقة أخرى أنّ الله لم يوكّل أحدا بقبض أرواح الخلائق ولكن إذا ذبل جسم الإنسان وضعفت أعضاؤه فارقتها وصارت أرواح الأبرار إلى الموضع الَّذي جاءت منه وأرواح الأشرار إلى ظلمة الأرض قالوا فلمّا ان صارت فيه من غير أن يدخلها أحد كذلك إذا كانت الأجساد عن قبول قوى النفس خرجت من غير أن يخرجها أحد وكثير منهم يقول أنّ أرواح الصدّيقين والصالحين إذا هي فارقت أجسادها جعلت في صرّة وتركت إلى يوم القيامة وأرواح العاصين والمسيئين إذا فارقت أجسادها بقيت في ظلمة الأرض إلى يوم القيامة واحتجّوا بقول سليمان بن داود في كتابه قوها أن ترجع الأجساد إلى التراب والأرواح إلى الربّ الَّذي أعطاه وقال فيه أيضا من كان منكم عالما علم أنّ أرواح ولد آدم
البدء والتاريخ — صفحة 117
مساهمون: أحمد بن سهل البلخي
ص١١٧