في الجملة على كلّ تامّ حسّاس ومتحرّك من ذوى الأرواح وغيرها ألا ترى إلى قوله تعالى * ( فَأَحْيَيْنا به الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها 35 : 9 ) * فجعل الأرض حياة إذا نزل عليها الماء وقال * ( وهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ 22 : 66 ) * فجعلنا بما أحيانا به وقال * ( يُخْرِجُ الْحَيَّ من الْمَيِّتِ 6 : 95 ) * فمن قائل انّه الولد من النطفة والطير من البيض والنخلة من النواة فسمّى النخلة لما فيها من قوّة الحياة حيّا ثمّ وصف نفسه بالحياة فقال * ( هُوَ الْحَيُّ 2 : 255 ) * ولا يجوز أن يقال هو ذو روح وذو نفس لأنّ الحياة أعمّ وأعلى فيقال روح حىّ وقد أحييت روحي بكذا وكلّ ما له بقاء ودوام يدّعى حيّا كما قيل للشعر [ f 58 r ] أنّه كلام حىّ لبقائه ومروره على الألسن واختلفوا في مكان الروح والنفس والحياة من البدن ألكلّ واحد منها [ 1 ] موضع على حدته أو كلَّها متداخل أو متّصل بعضها ببعض وأيّها التابع للآخر وأيّها المتبوع وكيف ما انظر فلا أجد بدّا من جمع [ 2 ] ما يحتاج إليه في كتاب مفرد أسمّيه كتاب النفس والروح لأنّى إن أطنبت فيه إذ لا يغنى الاختصار والإيجاز نقضت ما
هامش
[ 1 ] . منهما . Ms
[ 2 ] . جميع . Ms